[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
أبي رجل تجاوز الستين ولا يصلي مع أنه يحفظ القرآن كاملًا، لكنه لا يستطيع القيام ولا الجلوس إلا بصعوبة بالغة، لأنه مريض بخلل في الأوتار والأربطة ولا يتحرك إلا بصعوبة، لكني حاولت إرشاده ونصحه أكثر من مرة كي ألفت نظره للصلاة وأهميتها، لكنه يقول لي إنه لا يستطيع، فماذا أفعل معه غير النصح والدعاء؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن فريضة الصلاة لا تسقط عن المكلف بحال من الأحوال ما دام حاضر العقل، فإذا استطاع أن يؤديها قائمًا صلاها قائمًا، وإن لم يستطيع القيام أداها جالسًا، فإن لم يستطع صلى على جنبه، والأصل في هذا قوله ﷺ: صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب. رواه البخاري.
وهكذا إذا لم يستطع السجود لمرض فإنه يكفيه أن يومئ له، لما ثبت عن جابر ﵁: أن النبي ﷺ، عاد مريضًا فرآه يصلي على وسادة فأخذها فرمى بها، فأخذ عودًا ليصلي عليه فأخذه فرمى به، وقال ﷺ: صل على الأرض إن استطعت وإلا فأومئ، واجعل سجودك أخفض من ركوعك. رواه البزار والبيهقي.
وواجبك هو النصح والإرشاد بحكمة ورفق، وبين له النصوص الشرعية في أهمية الصلاة ومكانتها في الإسلام وأعرض عليه كلام العلماء في كيفية صلاة المريض العاجز عن أداء بعض الأركان، وعليك أن تكثر الدعاء لأبيك بأن يهديه الله تعالى ويوفقه للقيام بالصلاة على أي حال قدر عليها، وللمزيد من الفائدة راجع الفتاوى التالية أرقامها: ١١٩٥، ٧٠٩٠٤، ٦٦٢٦٤، ٧٣٦٢٥، ٥٧٥٩٩.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٧ جمادي الثانية ١٤٢٧
[ ١١ / ١١٠٧٠ ]