[ ١٤ / ١ ]
السؤال:-
ما حكم صيام يوم وإفطار يوم، مع إخلاف العادة لتحصيل صيام الخميس؟
الجواب:-
يسن صيام يوم وإفطار يوم، كما يجوز سرد صوم خمسة أيام مثلًا، ثم إفطار خمسة، لمحاولة صوم الخميس ونحوه.
[ ١٤ / ٢ ]
السؤال:-
ما حكم صيام كل يوم بتتابع لظروف مخصوصة، تأويلًا لحديث: كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم وما صحة الاستدلال بهذا الحديث؟
الجواب:-
يجوز سرد الصوم أيامًا متتابعة، ثم سرد الإفطار أيامًا أخرى، والدليل الحديث المذكور في السؤال، لأن ذلك تطوع مستحب.
[ ١٤ / ٣ ]
السؤال:-
حديث "لا تصوموا السبت إلا فيما افترض عليكم" هل هو صحيح، وما مفهومه وعمومه؟
الجواب:-
النهي عن صوم السبت هو تخصيصه، لأن اليهود يسبتون فيه، فنهي عن تعظيمه تشبهًا بهم، ويجوز صومه لسبب، كمن صام يومًا وأفطر يومًا، أو وافق يوم عرفة أو عاشوراء ونحوه، فمعنى افترض عليكم شرع وسن لكم.
[ ١٤ / ٤ ]
السؤال:-
من غلب على ظنه أنه لن يواصل الصوم لسنة أو لستة أشهر ولكن قد يفطر، فهل مداومته على صيام البيض فقط، أو الإثنين والخميس افضل، لحديث "أدومه وإن قل".
الجواب:-
المداومة على الصوم القليل كأيام البيض أو الاثنين والخميس أفضل من الكثير المنقطع كشهر وأشهر، لهذا الحديث.
[ ١٤ / ٥ ]
السؤال:-
أنا مريضة بفشل كلوي، ويستلزم مرضي هذا تناول علاج في أوقات مختلفة، لا سيما بعد إجرائي لعملية زرع كلى، حيث نصحني الأطباء بالمداومة على العلاج وإلا تعرضت للخطر، وحيث إنني والحمد لله مسلمة وأريد أن أصوم شهر رمضان، ولكن مرضي يمنعني لظروف تناول الدواء في الصباح والظهر والليل، وكل ١٢ساعة. لذا أرجو إفتائى في هذا الأمر، وما هي كفارة صيامي الواجب عليَّ أداؤها في حال عدم تمكني من الصوم.
الجواب:-
فحيث إن الأطباء مسلمون مختصون، وقد اتفقوا على تقرير واحد، أن الصوم يضر بالعملية، وأن الفطر واجب حفاظًا على الصحة، فلا مانع من الإفطار ثم القضاء عند القدرة، فإن قرروا أن الصوم لا يناسب أبدًا ودائمًا، فلابد من الكفارة، وهي إطعام مسكين عن كل يوم.
[ ١٤ / ٦ ]
السؤال:-
رجل صام نفلًا، وبعد صلاة الظهر أحب أن يفطر فهل له لذلك؟
الجواب:-
ورد في الأثر أن المتطوع أمير نفسه، فعلى هذا لا مانع من الإفطار ولو في آخر النهار، والأفضل إتمام العمل الذي ابتدأه، إذا كان من العبادات المأمور بها، ولقوله تعالى (ولا تبطلوا أعمالكم) (محمد:٣٣) وقد ورد أن النبي ﷺ دخل مرة على عائشة فأخبرته أنه أهدي إليهم طعام، فقال "قربيه فلقد أصبحت صائمًا" فأكل منه، ولعل ذلك أنه كان بحاجة إلى الطعام لبعد عهده به ولقلته، وورد أن عائشة وحفصة كانتا صائمتين فأهدى إليها حيس، فأكلتا منه فأخبرتا النبي ﷺ فقال صوما يوما مكانه، ولعل ذلك وقع على وجه الاستحباب، أو أن صيامهما كان قضاءً والله أعلم.
[ ١٤ / ٧ ]
السؤال:-
كثر تزاحم الناس في الحرم المكي في العشر الأواخر من رمضان، بل في السابع والعشرين منه، لدرجة أنه يحصل من التزاحم ما الله به عليم، ما قول فضيلكتم في هذا العمل؟
الجواب:-
نقول إن هذا من المبشرات، ومن الأدلة على محبة الخير والرغبة فيه، حيث إن هذه العشر ورد في فضلها أدلة كثيره، فهي موسم العتق من النار، وترجى فيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، لقول النبي ﷺ "التمسوها في العشر الأواخر" ولأن النبي ﷺ كان يخصها بأعمال لا يعملها في العشرين الأول، فكان إذا دخل العشر أحيا ليله وأيقظ أهله وجد وشد المئزر، وكان يعتكف فيها حتى توفاه الله، وكل ذلك دليل على أهميتها، فلا غرابة إذا تأسى به أهل الخير، واجتهدوا فيها، فزادوا في صلاة الليل طولًا وعددًا، وتفرغوا للعبادة، وضاعفوا عملهم في كل المجالات، ولأنهم يتفرغون فيها غالبًا من الأعمال. ثم إن ليلة سبع وعشرين هي أرجى الليالي أن تكون هي ليلة القدر لقوله ﷺ "تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى، في ثالثة تبقى" وقد ورد فيها أدلة كثيرة ترجحها، ومع ذلك فإن على المسلم أن لا يهجر بقية الشهر من العمل، بل يجتهد في الشهر كله، بل في جميع عمره، ومن خاف أن يتضرر من الزحام فلا بأس أن يتقدم قبل السابعة أو بعدها، حتى لا يضر نفسه وغيره، والله أعلم.
[ ١٤ / ٨ ]
السؤال:-
أنا مريض بمرض السكر، وأتناول إبر الأنسولين، ومستوى السكر لدي ما بين ٢٥٠ إلى ٤٠٠ أحيانًا، وأيضًا مريض بالكلى وضغط الدم -شفانا الله وإياكم- هل أصوم رمضان أم أفطر؟ وما هي الكفارة؟
الجواب:-
إذا كنت لا تستطيع الصيام، وقرر الأطباء أن الصيام يضرك، وأن المرض لا يرجى برؤه فعليك الإطعام عن كل يوم مسكينًا من البر أو التمر أو الأرز، نصف صاع لكل يوم للمساكين جميعًا أو مفرقة.
[ ١٤ / ٩ ]
السؤال:-
إمرأة بلغت، ودخل عليها رمضان ولم تصم خجلًا، وبعد سنة دخل عليها رمضان وهي لم تصم، فما الحكم؟
الجواب:-
يلزمها قضاء ذلك الشهر الذي أفطرته بعد بلوغها ولو متفرقا، وعليها مع القضاء صدقة عن كل يوم مسكين، لقوله تعالى (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) (البقرة:١٨٤) وذلك نحو نصف صاع عن كل يوم، وذلك لأن الواجب أن تصومه في وقته، حيث إن البلوغ من علاماته الحيض، فمتى حاضت الجارية وجب عليها الصيام ولو كانت صغيرة السن.
[ ١٤ / ١٠ ]
السؤال:-
هل تأثم المرأة إذا صامت حياءً من أهلها وعليها الدورة الشهرية؟
الجواب:-
لا شك أن فعلها خطأ، ولا يجوز الحياء في مثل هذا، والحيض أمر كتبه الله على بنات آدم، وقد منعت الحائض من الصوم والصلاة، فهذه التي صامت وهي حائض حياء من أهلها عليها قضاء تلك الأيام التي صامتها حال الحيض، ولا تعود لمثلها، والله أعلم.
[ ١٤ / ١١ ]
السؤال:-
إذا جامع الرجل زوجته وهو صائم صيام قضاء رمضان فهل عليه كفارة الجماع في رمضان، أفتونا مأجورين؟
الجواب:-
لا يلزمك كفارة، وإنما يفسد ذلك اليوم، حيث إن الكفارة تختص بمن جامع في نهار رمضان وهو صائم، فأما في غير رمضان فليس فيه كفارة، ولو كان قضاء لأيام رمضان، فإن وقت القضاء موسع، فكما يجوز الإفطار لمن أصبح صائمًا قضاء إذا كان هناك مسوغ، فكذلك الجماع فيه يفسده ويقضي يومًا مكانه، والله أعلم.
[ ١٤ / ١٢ ]
السؤال:-
مرض والدي في شهر رمضان سوى خمسة عشر يومًا، وبقي له من رمضان خمسة عشر يومًا، وقد عليه ﵀ في شهر شوال، فماذا يجب علينا تجاه الأيام التي لم يصمها من رمضان؟
الجواب:-
إذا شفي بعد رمضان وتمكن من القضاء ففرط ولم يقض، فإنكم تصومون عنه، أو تتصدقون عن كل يوم بإطعام مسكين، أما إن لم يفرط، بل استمر معه المرض حتى توفي فلا قضاء عليكم ولا اطعام، حيث لم يلزمه لكون إفطاره عن عذر، والله أعلم.
[ ١٤ / ١٣ ]
السؤال:-
امرأة حلفت إن نجحت في الاختبار أن تصوم شهرًا، ماذا يلزمها؟ وهل يكون صيامها متتابعًا أو متفرقًا؟
الجواب:-
الصوم من الطاعات والعبادات، فيجب بالنذر لقوله ﷺ "من نذر أن يطيع الله فليطعه" فعلى هذا يجب الوفاء عليها، والشهر اسم لما بين الهلالين، فيلزمها صوم شهر هلالي متتابع، ولا تفطر بينه إلا أيام الحيض، ثم تقضي بدلها من الشهر الثاني، والله أعلم.
[ ١٤ / ١٤ ]
السؤال:-
شخص قام من نومه ظانًا عدم طلوع الفجر، فشرب ماء فقط، وأيقظ أهله فشربوا، ثم تبين له أن الفجر قد أذن له قبل أن يستيقظ بخمس دقائق، فما حكم صيامهم؟
الجواب:-
أرى أن لا شيء عليهم، لعدم العلم بالصبح، فهم معذورون كمن أكل أو شرب ناسيًا، فإنما أطعمه الله وسقاه، فكذا من أكل أو شرب يعتقد أنه في ليل فبان نهارًا فلا قضاء عليه.
[ ١٤ / ١٥ ]
السؤال:-
أذن المؤذن في رمضان قبل الوقت بما يقارب ربع ساعة في مسجد، وذلك ظنًا منه أن الوقت قد دخل، وقد أفطرنا على أذانه اعتقادًا منا بصحة الأذان في الوقت، إلا أنه اتضح لنا أنه أذن قبل الوقت، حيث لم يؤذن من المساجد حولنا سواه. ما يلزمنا في ذلك اليوم.
الجواب:-
أرى أن عليكم قضاء ذلك اليوم، حيث تبين لكم أن الإفطار قبل غروب الشمس يقينًا، وحيث إن الوقت معروف معرفة عامة للأفراد، وكما في التقاويم، وحيث إن الواجب التثبت والتحري مع الغيم، وعدم التقليد للمؤذن الذي يتضح خطؤه، فلهذه الأسباب يلزم القضاء، وعليكم الاحتياط في الأيام القادمة.
[ ١٤ / ١٦ ]
فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
فتاوى متنوعة