(فائدة)
(لا يجب الترتيب ولا الموالاة في التيمم للجرح) الرواية الأولى عن أحمد: أنه إذا كان جرحه ببعض أعضاء وضوئه لزمه إذا توضأ مراعاة الترتيب. والرواية الأخرى عنه: أنه لا يجب الترتيب ولا الموالاة حينئذ، وهذا هو الذي نصره المجد في [شرحه]، واختاره كثير من الأصحاب،
[ ١٧ ]
وقال الشيخ: لا أصل له (١) في كلام أحمد، وقال: إن إدخال التيمم بين أعضاء الوضوء في الغسل بدعة. يعني: لم يرد به دليل لا من كتاب ولا سنة، بل ولا من كلام صحابي، وقد يقال: ما صدر شيء عن صدر هذه الأمة. فالحاصل: أنه لا يجب الترتيب، ثم هو أيضا فيه من الصعوبة ما فيه.
وهنا مسألة نظرية، وهي أن هذا الذراع لا يناله شيء من التيمم بالتراب إنما ينال الوجه والكفين. فيتركه حتى يفرغ وتنشف يديه ووجهه ثم يتيمم. والتيمم طهارة مستقلة ليست بعضا من أبعاض الغسل.
كذلك الموالاة لا تجب، سواء عن حدث أصغر أو أكبر، فلو أخر التيمم مدة تفيت الموالاة لم يضر.
لو توضأ ضحى وأخر التيمم إلى أن تزول الشمس صح ذلك على الراجح ولو عمدا.
_________________
(١) الترتيب
[ ١٨ ]