س: ما حكم من صلى بالناس جماعة وفيه جرح؟
ج: إذا كان الجرح عليه جبيرة فإنه يمسح عليها وقت الوضوء وغسل الجنابة، ويجزئه ذلك، وصلاته صحيحة، سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا، فإن لم تكن عليه جبيرة تيمم عنه بعد غسل أعضائه السليمة، وأجزأه ذلك وصحت صلاته. لقول الله ﷾: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) ولأن النبي - ﷺ - والمسلمين الذين أصيبوا ببعض الجراحات يوم أحد صلوا بجروحهم؛ ولما روى أبو داود ﵀، عن جابر - ﵁ -، «أن رجلا أصابه جرح فأفتاه بعض أصحابه بغسله، فغسله فمات، فقال النبي - ﷺ -: قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا، إنما شفاء العي السؤال (٢)»، ثم قال النبي - ﷺ -: «إنما كان يكفيه أن يعصب على جرحه خرقة، ويمسح عليها، ويغسل سائر جسده (٣)» .
[من فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀]
_________________
(١) سورة التغابن الآية ١٦
(٢) سنن أبو داود الطهارة (٣٣٦) .
(٣) سنن أبو داود الطهارة (٣٣٦) .
[ ٦٤ ]