س١: إني امرأة عجوز، وإنني لم أستطع التحرك من على السرير الذي أقعد عليه منذ عشر سنين، ثم إني أطلب فتوى في الصلاة والصوم في ثلاثة أشهر: شهر لم أصل ولم أصم، وشهرين كل شهر أصوم فيه يومين، وقد سألت عنه، وقالوا لي: لا تصومي وأنت في هذه الحالة.
ج١: وبعد دراسة اللجنة له أجابت:
أولا: يلزمك الصلاة حسب الطاقة، قاعدة، أو على جنبك، أو مستلقية ورجلاك إلى القبلة؛ لقول الله ﷿: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١)،
_________________
(١) سورة التغابن الآية ١٦
[ ٣٢ ]
وقول النبي ﷺ لمن سأله من المرضى: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيا (١)»، وإذا صليت على جنبك فالأفضل أن يكون على الأيمن، وليكن وجهك إلى القبلة.
ثانيا: الشهر الذي تركت الصلاة فيه إن كان ذلك الترك عن ذهاب عقل فلا شيء عليك، وإن كان عن جهل أو مرض فعليك القضاء في أي وقت مع المبادرة بذلك.
ثالثا: يلزمك الوضوء بالماء إذا استطعت ذلك ولو بمساعدة أحد أبنائك أو غيرهم من محارمك أو من النساء، وعليك الاستنجاء بالماء من الغائط والبول، أو الاستجمار بالحجر أو المناديل ثلاث مرات أو أكثر، ويكفي ذلك عن الماء إذا حصل الإنقاء والنظافة بذلك، فإن لم تستطيعي الوضوء فعليك التيمم، وهو ضرب التراب بيديك ثم تمسحين بهما وجهك وكفيك، وعليك أن تأمري من حولك بإحضار التراب عند سريرك حتى تستعمليه وقت الحاجة، ولك أن تجمعي بين صلاتي الظهر والعصر تقديما أو تأخيرا، وبين صلاتي المغرب والعشاء تقديما أو تأخيرا كسائر المرضى.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ صالح الفوزان عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[من فتاوى اللجنة الدائمة] س (١) من الفتوى رقم (١٥٢٦٨)
_________________
(١) صحيح البخاري الجمعة (١١١٧)، سنن الترمذي الصلاة (٣٧١)، سنن أبي داود الصلاة (٩٥٢)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١٢٢٣)، مسند أحمد (٤/٤٢٦) .
[ ٣٣ ]