س: الأخت التي رمزت لاسمها بأم عبد السلام من القصب تقول في سؤالها: الإنسان الذي يصلي على الكرسي لعجزه هل يجب أن يكون هناك فرق بين ركوعه وسجوده من ناحية وضع اليدين وانحناء الظهر، أم أن الأمر في هذا واسع، أرشدونا جزاكم الله خيرا؟
ج: الواجب على من صلى جالسا على الأرض، أو على الكرسي، أن
[ ٥٢ ]
يجعل سجوده أخفض من ركوعه، والسنة له أن يجعل يديه على ركبتيه في حال الركوع، أما في حال السجود فالواجب أن يجعلهما على الأرض إن استطاع، فإن لم يستطع جعلهما على ركبتيه، لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة، وأشار إلى أنفه، واليدين والركبتين وأطراف القدمين (١)» .
ومن عجز عن ذلك وصلى على الكرسي فلا حرج في ذلك، لقول الله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) وقول النبي ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (٣)» متفق على صحته.
[من فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀]
_________________
(١) رواه الإمام أحمد في (بداية مسند عبد الله بن عباس) برقم (٢٦٥٣)، والبخاري في (الأذان) باب السجود على الأنف برقم (٨١٢)، ومسلم في (الصلاة) باب أعضاء السجود برقم (٤٩٠) .
(٢) سورة التغابن الآية ١٦
(٣) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (٩٢٣٩)، والبخاري في (الاعتصام بالكتاب والسنة) باب الاقتداء بسنن رسول الله برقم (٧٢٨٨)، ومسلم في (الحج) باب فرض الحج مرة في العمر برقم (١٣٣٧) .
[ ٥٣ ]