س: يسرني أن أطلع فضيلتكم إلى أن هذه الدار واحدة من عدد من الدور في أنحاء مختلفة في المملكة السعيدة تضم بين جنباتها كبار السن، أو من يقضون فترة النقاهة بعد إتمام علاجهم في مستشفى الأمراض النفسية والعصبية بالطائف وحالتهم مع شديد الأسف غير مستقرة. أما الطاعنون في العمر، فهم يعانون من أمراض الشيخوخة كالعجز والأمراض وعدم إدراك الأشياء من حولهم وبعضهم عدم التحكم في مخارجهم.
لذا فإننا نتوجه لفضيلتكم ملتمسين فتوى في شأنهم في ما يخص الصلاة، نظرا لعدم قدرة بعضهم على القيام بها أو إدراكها ولعدم تحكمهم في مخارجهم وقد بذلنا جهدنا وحاولنا قدر استطاعتنا، ليؤدوا ما عليهم من فريضة إلا أن جهودنا مع شديد الأسف باءت بالفشل. لذا نرجو توجيهنا بما يقره الشرع تجاه مثل هذه الحالة، كما أن الكثير منهم لا يصوم شهر رمضان المبارك لنفس الأسباب، فماذا علينا في مثل هذه الحالة (١)، وهل يجب
_________________
(١) انظر الإجابة على ما يتعلق بالصيام في ثالثا في (أحكام تتعلق بالصيام) ص (١٥٧)
[ ٧٢ ]
عليهم زكاة فطر؟ وهل يجب في المال المتوفر لهم زكاة (١)؟
ج: وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:
أولا: من كان قادرا على التحكم في مخرجيه ويملك عقله فإنه يصلي حسب استطاعته قائما، فإن لم يستطع فقاعدا، فإن لم يستطع فعلى جنب؛ لما ثبت أن النبي ﷺ قال لعمران بن حصين: «صل قائما، فإن لم يستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب (٢)» .
ثانيا: من لم يستطع التحكم في مخرجيه أو أحدهما وهو يملك عقله فحكمه حكم من به سلس، وبرفقه صورة الفتوى في حكم من به سلس.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[من فتاوى اللجنة الدائمة] الفتوى رقم (١١٧٥٢)
_________________
(١) انظر الإجابة على ما يتعلق بالزكاة في رابعا في (أحكام تتعلق بالزكاة) ص (٨٩)
(٢) صحيح البخاري الجمعة (١١١٧)، سنن الترمذي الصلاة (٣٧١)، سنن أبي داود الصلاة (٩٥٢)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١٢٢٣)، مسند أحمد (٤/٤٢٦) .
[ ٧٣ ]