السؤال الأول من الفتوى رقم (٦٣١٠):
س١: رجل أمي لا يقرأ ولا يكتب ويقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله ﷺ، ولكن يتوسل بغير الله ويقول: المدد يا بدوي، ويا حسين، أو ينذر لغير الله ﷿ ويتمسح بالقبور، ووقع في الشرك الأكبر وليس الأصغر، فهل يجوز أن نقول عنه: إنه مشرك؟ أو نقول: إنه جاهل بالتوحيد، ولا نحكم عليه بالكفر، وهل يجوز الصلاة خلفه ومناكحته وأكل ذبيحته؛ لأنه يسمي ويذكر اسم الله عليها؟ نرجو من فضيلتكم الإجابة وفقكم الله.
ج١: دعاء غير الله شرك أكبر، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ (١)، وقال جل شأنه: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٢)
_________________
(١) سورة المؤمنون الآية ١١٧
(٢) سورة يونس الآية ١٠٦
[ ١ / ١٤٣ ]
والتوسل: منه ما هو شرك، ومنه ما هو محرم وبدعة، وكلها ممنوعة، وأما التمسح بالقبور فمحرم وشرك، ومن وقع في شيء من الشرك فإنه يبين له الحكم ويقرن بالدليل، فإن تاب ورجع فالحمد لله، وإن أصر على ما هو عليه من الشرك فإنه يحكم بكفره، ولا تجوز الصلاة خلف المشرك ولا مناكحته ولا أكل ذبيحته وإن سمى وذكر اسم الله.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ١ / ١٤٤ ]