السؤال الثالث من الفتوى رقم (٥٣١٨):
س٣: يقول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (١) ما حق من دعا الله بأسمائه الحسنى؟ أيتوسل بعشرة أسماء من أسمائه أو أكثرها أو يتوسل بالاسم المقتضي لذلك المطلوب المناسب لحصوله.
ج٣: دعاء الله بأسمائه الحسنى والتوسل إليه بها مشروع؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (٢) ولما رواه الإمام
_________________
(١) سورة الأعراف الآية ١٨٠
(٢) سورة الأعراف الآية ١٨٠
[ ١ / ١٥٧ ]
أحمد من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا، قال: فقيل: يا رسول الله، ألا نتعلمها؟ فقال: بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها (١)» .
وللداعي أن يتوسل إلى الله بأي اسم من أسمائه الحسنى التي سمى بها نفسه، أو سماه بها رسوله ﷺ، ولو اختار منها ما يناسب مطلوبه كان أحسن مثل: يا مغيث، أغثني، ويا رحمن، ارحمني، رب اغفر لي وارحمني، إنك أنت التواب الرحيم (٢) .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) رواه الإمام أحمد في مسنده (١ / ٣٩١، ٤٥٢) .
(٢) انظر [تفسير ابن كثير] (٢ / ٢٦٨) وما بعدها.
[ ١ / ١٥٨ ]