فتوى رقم (٨٣٧٧):
س: أود أن أطرح عليكم سؤالا كان محض خلاف بين عدد من الناس، وهو أنه كانت مكتوبة كلمة الله وكلمة محمد بشكل متداخل فيما بينهما في أعلى باب أحد المساجد في محافظة أدلب، وهي كما يلي:
فمنهم من قال: بأنه لا يجوز كتابتها على هذا الشكل، وبرهنوا على قولهم: بأن محمدا ﷺ أصبح بذلك في مرتبة الله، وهذا غير معقول. ومنهم من قال: بأن كتابتها ليس فيها أية حرمانية؛ لأن الله ﷿ جعل اسمه بجانب اسم رسوله محمد ﷺ فأرجو منكم الإرشاد الصحيح ولكم مني جزيل الشكر.
ج: مما جاء في نصوص الشريعة القرن بين الشهادة لله
[ ١ / ٨١ ]
بالتوحيد والشهادة لنبيه محمد ﷺ بالرسالة في مواضع، من ذلك: القرن بينهما في الأذان للصلاة وفي الإقامة لها، وفي حديث: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (١)»، وغير ذلك، مع بيان ما يجب الإيمان به على المكلفين بالنسبة لكل منهما مما هو أهله، كقول المكلف: لا إله إلا الله محمد رسول الله، أما مزجهما كتابة فلم يأت في كتاب الله ولا في سنة النبي ﷺ، ومع ذلك ففيه خطر عظيم، إذ فيه مشابهة لعقيدة النصارى الباطلة في التثليث، وأن الأب والابن وروح القدس إله واحد، وفيه أيضا رمز للعقيدة الباطلة.. عقيدة وحدة الوجود، وفيه أيضا ذريعة إلى الغلو في الرسول ﷺ وعبادته مع الله سبحانه، وعليه يجب أن يمنع كتابة اسم الله تعالى واسم رسوله محمد ﷺ على هذا الشكل: شكل تداخل حروف اسميهما كتابة، وتقاطع حروف اسم كل منهما بحروف اسم الآخر، بل لا يجوز كتابة (الله - محمد) على باب المسجد ولا على غيره؛ لما في ذلك من الإيهام والتلبيس؛ لما ذكر من المحاذير وغيرها.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) صحيح البخاري الإيمان (٨)، صحيح مسلم الإيمان (١٦)، سنن الترمذي الإيمان (٢٦٠٩)، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (٥٠٠١)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٩٣) .
[ ١ / ٨٢ ]
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٩٨٨):