فتوى رقم (٤١٤٤):
س: هنا شخص عبد غير الله أو دعا غير الله أو ذبح لشيخ كما يحدث في مصر، فهل يعذر بجهله أم لا يعذر بجهل؟ وإذا كان لا عذر بجهل فما الرد على قصة ذات أنواط؟ أفتونا مأجورين.
[ ١ / ١٣٥ ]
ج: لا يعذر المكلف بعبادته غير الله أو تقربه بالذبائح لغير الله أو نذره لغير الله ونحو ذلك من العبادات التي هي من اختصاص الله إلا إذا كان في بلاد غير إسلامية ولم تبلغه الدعوة؛ فيعذر لعدم البلاغ لا لمجرد الجهل، لما رواه مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار (١)» فلم يعذر النبي ﷺ من سمع به، ومن يعيش في بلاد إسلامية قد سمع بالرسول ﷺ فلا يعذر في أصول الإيمان بجهله.
أما من طلبوا من النبي ﷺ أن يجعل لهم ذات أنواط يعلقون بها أسلحتهم، فهؤلاء كانوا حديثي عهد بكفر، وقد طلبوا فقط ولم يفعلوا؛ فكان ما حصل منهم مخالفا للشرع، وقد أنكره عليهم النبي ﷺ فلم يفعلوه.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) الإمام أحمد (٤ / ٣٩٦)، والإمام مسلم في صحيحه [مسلم بشرح النووي] (٢ / ١٨٦)، واللفظ له.
[ ١ / ١٣٦ ]