السؤال الثاني من الفتوى رقم (٤٥٨٢)
س٢: إنني أصلي في مسجد قروي، وعندما أصلي إماما يقولون لي خفف في الصلاة؛ لأنهم يعرفون أنني أنتمي إلى جماعة إسلامية، هل أخفف أم لا، على الرغم من أنهم شباب، وليس فيهم كبير ولا عجوز، وأصلي بأقل من عشرة آيات، فما الحل في ذلك، وما الحكم الإسلامي في ذلك؟
ج٢: السنة لمن أم الناس أن يراعي ظروفهم وأن يقتدي بأضعفهم في حدود ما وردت به السنة المطهرة في وصف صلاة نبينا ﷺ، والصلاة بعشر آيات لا تعتبر تطويلا، فقد كان صلوات الله وسلامه عليه الغالب على قراءته في الصلاة أنه يقرأ في الفجر من طوال المفصل وفي المغرب من قصاره، وقد يقرأ فيها من طواله، وفي العشاء والظهر والعصر من أوساطه، وقد يطيل الظهر في بعض الأحيان، والمفصل يبدأ بسورة: (ق) إلى آخر سورة الناس.
[ ٧ / ٤١٢ ]
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ٧ / ٤١٣ ]
السؤال السادس من الفتوى رقم (٨٥٠٢)
س٦: هل ورد عن الرسول ﷺ أنه كان يطيل صلاة الظهر، وإن كان الرسول قد أطالها فهل علينا أن نقوم بتطويلها؟
ج٦: وردت السنة عن النبي ﷺ أنه كان يطيل القراءة في الركعة الأولى من الظهر ويقصر في الركعة الثانية، ففي صحيح البخاري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه «أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب ويسمعنا الآية أحيانا، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الركعة الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح (١)» فمن السنة إطالة القراءة في الركعة الأولى والتخفيف في الركعة الثانية، اقتداء بفعل النبي ﷺ، كما أن السنة أن تكون الظهر
_________________
(١) الإمام أحمد ٥ / ٢٩٥ والبخاري ١ / ١٨٧ مطابع الشعب ومسلم ١ / ٣٣٣ نشر رئاسة البحوث وأبو داود ١ / ١٨٤ مكتبة ومطبعة الحلبي والنسائي ٢ / ١٦٥ دار الكتب العلمية بيروت وابن ماجه ١ / ٢٧١ مطبعة دار إحياء العلوم العربية.
[ ٧ / ٤١٣ ]
أطول من العصر، لما ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر قدر (ألم) السجدة، وفي الأخريين قدر النصف من ذلك وفي الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر، وفي الأخريين على النصف من ذلك، (١) رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وعن سليمان بن يسار ﵁ قال: «كان فلان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، وفي العشاء بوسطه، وفي الصبح بطواله، فقال أبو هريرة: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا (٢)» أخرجه النسائي بإسناد صحيح.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو الرئيس
عبد الله بن قعود عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) الإمام أحمد ٣ / ٢ والإمام مسلم ١ / ٣٣٤ وأبو داود ١ / ١٨٥ وابن ماجه ١ / ٢٧١.
(٢) سنن النسائي ٢ / ١٦٧ المكتبة العلمية ببيروت.
[ ٧ / ٤١٤ ]
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٨٣٢١)
س٣: ما حكم تطويل الصلاة حيث يكون الفرض ما يقرب من ساعة إلا ربع أو نصف ساعة، مع عدم وجود المشقة في ذلك فنرجو إفادتنا عن ذلك، مع الشكر على ما تقدمونه
[ ٧ / ٤١٤ ]
لنا من الفوائد الجمة؟
ج٣: إذا رضي المأمومون بهذا التطويل وكان مكان الصلاة قاصرا عليهم أو عرف عن أهل هذا المسجد أو المصلي التطويل جاز ذلك، وإلا وجب على الإمام أن يخفف، مع مراعاة السنة في ذلك؛ لقوله ﷾: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١) الآية، وقول النبي ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي (٢)» رواه البخاري في صحيحه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) سورة الأحزاب الآية ٢١
(٢) الإمام أحمد ٥ / ٥٣ والإمام البخاري ١ / ١٥٤ مطابع الشعب ١٣٨٧ هـ.
[ ٧ / ٤١٥ ]