الفتوى رقم (٢٤٨٩)
س: أحيطكم علما أنني ولله الفضل والمنة طلبت العلم منذ ثلاثين سنة، في كل من مكة والمدينة والرياض والجامع الأزهر بمصر، على أيدي الأفاضل من علماء هذا البلد الطيب ومن ضمنهم: المرحوم الشيخ محمد بن علي بن تركي، والشيخ حماد الحربي، والشيخ رشيد أحمد مدير دار العلوم السلفية، والشيخ أبو بكر جابر الجزائري بالمدينة المنورة، والشيخ يوسف الملاحي بالرياض، والشيخ محمد أبو زهرة بالأزهر، وغيرهم في
[ ٧ / ٣٨٨ ]
القرآن وعلومه، وفي الحديث ومصطلحه، وفي الفقه وأصوله وفي التوحيد وفي الفرائض وفي اللغة العربية والخطابة والدعوة إلى الله ﷾، وكل هذا غير الدراسة النظامية من الابتدائي إلى الثانوي بمعهد الرياض العلمي، فكلية الشريعة بالرياض، حيث قد تخرجت منها عام ١٣٨٩هـ، وأعمل حاليا مدير مدرسة متوسطة في بلاد بني شهر.
وقد جاء مؤخرا تعميم من وزير المعارف معطوفا على خطاب وزير الحج والأوقاف وينص على طلب الاستعانة بمدرسي العلوم الدينية بمدارس وزارة المعارف على القيام بواجب الإمامة في المساجد وإلقاء الخطب في الجوامع بأنحاء المملكة، وحيث لي رغبة أكيدة في المشاركة في هذا العمل الخير، بل وقد قمت بما يسر الله لي ذلك عن طريق الاحتساب.
لما تقدم ولأنني فقيد الذراع الأيمن منذ الولادة خلقة رحمانية كما هو موضح في حفيظتي أحببت الاستئناس برأيكم الشرعي في إمامة مفقود الذراع، كما وصفت حالتي؟
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت من دراستك القرآن والعلوم الشرعية فلك أن تصلي إماما بالناس، بل صلاتك بهم أفضل، إذا كنت أقرأهم للقرآن وأعرفهم بأمور الصلاة؛ لقوله ﷺ: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله (١)» ولا أثر لفقدك ذراعك
_________________
(١) الإمام أحمد ٤ / ١١٨ ومسلم ١ / ٤٦٥ تحقيق محمد عبد الباقي نشر رئاسة البحوث سنة١٤٠٠ هـ وأبو داود ١ / ١٣٧ مكتبة ومطبعة الحلبي ١٣٧١ هـ والترمذي ١ / ٤٥٩ تحقيق أحمد شاكر دار الكتب العلمية بيروت والنسائي ٢ / ٧٦ دار الكتب العلمية بيروت وابن ماجه ١ / ٣١٣ تحقيق محمد عبد الباقي مطبعة دار إحياء الكتب العربية.
[ ٧ / ٣٨٩ ]
الأيمن خلقة، أو باعتداء عليك، أو قطعه لمرض مثلا.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ٧ / ٣٩٠ ]
السؤال الخامس من الفتوى رقم (٦٩٥١)
س: هل تجوز إمامة فاقد السمع والبصر معا؛ يعني أن يؤم الناس أم لا، وهل تجوز صلاته أيضا، إذا صلى وراء إمام لأنه لا يسمع ولا يرى ما يفعل المصلون، والآن: هل تصح صلاته في هاتين الحالتين، أم لا بد أن يصلي وحده منفردا بصلاته؟
ج: يصلي جماعة مأموما في الصف، ويضبط أعمال صلاته من ركوع وسجود ونحوها بحركات من بجانبه في الصف، وعلى ولي أمره ومن حوله أن ينبهوه للصلاة وتصح إمامته، والأولى ألا يؤم؛ لئلا يسهو فيشق تنبيهه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو الرئيس
عبد الله بن قعود عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ٧ / ٣٩٠ ]
السؤال الأول من الفتوى رقم (٤٦٠٠)
س: ما حكم الصلاة وراء إمام شيخ أعمى ويخطئ أحيانا؟
ج: الصلاة جماعة وراء إمام أعمى جائزة، وقد تكون أفضل إذا كان أقرأ للقرآن ممن يصلون وراءه؛ لعموم قوله ﷺ «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله (١)» الحديث، فقد ثبت عن النبي ﷺ «أنه استخدم ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى (٢)» رواه الإمام أحمد وأبو داود أما خطؤه في القرآن ففيه تفصيل: فإن كان خطؤه لحنا لا يغير المعنى فالصلاة خلفه صحيحة، وإذا تيسر من لا يلحن فهو أولى، وإن كان لحنه يغير المعنى فالصلاة وراءه باطلة؛ وذلك من أجل لحنه لا لعماه كقراءة: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ (٣) بكسر الكاف أو: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ (٤) بضم التاء أو كسرها، وإن كان يخطئ لضعف حفظه كان غيره ممن هو أحفظ أولى بالإمامة منه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) الإمام أحمد ٤ / ١١٨ ومسلم ١ / ٤٦٥ تحقيق محمد عبد الباقي نشر رئاسة البحوث سنة١٤٠٠ هـ وأبو داود ١ / ١٣٧ مكتبة ومطبعة الحلبي ١٣٧١ هـ والترمذي ١ / ٤٥٩ تحقيق أحمد شاكر دار الكتب العلمية بيروت والنسائي ٢ / ٧٦ دار الكتب العلمية بيروت وابن ماجه ١ / ٣١٣ تحقيق محمد عبد الباقي مطبعة دار إحياء الكتب العربية.
(٢) الإمام أحمد ٣ / ١٩٢ وأبو داود ١ / ٤٠ مكتبة مطبعة الحلبي.
(٣) سورة الفاتحة الآية ٥
(٤) سورة الفاتحة الآية ٧
[ ٧ / ٣٩١ ]