الفتوى رقم (١٦٤٠) (١)
س: رجل حالق لحيته خطيب في الجامع هل ترون أن نصلي وراءه؟ أبينوا تؤجروا.
ج: حلق اللحية حرام؛ لما رواه أحمد والبخاري ومسلم عن
_________________
(١) نشرت هذه الفتوى في ج ٥ سنن الفطرة وأعيد نشرها هنا لبيان حكم إمامة الفاسق.
[ ٧ / ٣٧٢ ]
ابن عمر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب (١)» ولما رواه أحمد ومسلم عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس (٢)» والإصرار على حلقها من الكبائر، فيجب نصح حالقها والإنكار عليه، ويتأكد ذلك إذا كان في مركز قيادي ديني وعلى هذا إن كان إماما لمسجد ولم ينتصح وجب عزله إن تيسر ذلك ولم تحدث فتنة، وإلا وجب الصلاة وراء غيره من أهل الصلاح على من تيسر له ذلك، زجرا له وإنكارا عليه، إن لم يترتب على ذلك فتنة، وإن لم تتيسر الصلاة وراء غيره شرعت الصلاة وراءه؛ تحقيقا لمصلحة الجماعة، وإن خيف من الصلاة وراء غيره حدوث فتنة صلي وراءه؛ درءا للفتنة، وارتكابا لأخف الضررين.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) الإمام أحمد ٢ / ٥٢، والبخاري ٧ / ٢٠٦ مطابع الشعب مصر ١٣٧٨ هـ، ومسلم ١ / ٢٢٢ تحقيق محمد عبد الباقي نشر رئاسة البحوث سنة ١٤٠٠هـ.
(٢) الإمام أحمد ٢ / ٣٦٦، مسلم ١ / ٢٢٢.
[ ٧ / ٣٧٣ ]
السؤال الأول من الفتوى رقم (٥٤١٧)
س١: فقد صدرت فتوى في الجمهورية الجزائرية من أحد كبار المشايخ قال فيها: إن الإمام الحالق لحيته لا تجوز الصلاة وراءه فنريد من سيادتكم أن تبينوا لنا هل هذه الفتوى صحيحة أم غير صحيحة؟
كذلك نريد منكم التوضيح والبرهان من فضلكم؟
ج١: إعفاء اللحية واجب، وحلقها حرام، كما ثبت في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: «انهكوا الشوارب وأعفوا اللحى (١)» ومذهب أهل السنة والجماعة الصلاة خلف كل بر وفاجر، طلبا للألفة والجماعة ودرءا للخلاف والفرقة، فإذا وجد غير حليق اللحية إماما صلى وراءه، وإن لم يجد صلى خلفه ولو كان حالقا للحيته، وصلاته صحيحة، وبهذا يعلم أن الفتوى المذكورة في السؤال غير صحيحة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) أحمد ٢ / ١٦، والبخاري ٧ / ٢٠٦ مطابع الشعب، والترمذي ٥ / ٨٨، دار الكتب العلمية بيروت والنسائي ٨ / ١٢٩ دار الكتب العلمية بيروت.
[ ٧ / ٣٧٤ ]
السؤال التاسع من الفتوى رقم (٢٦٤)
س٩: هل تجوز الصلاة خلف إمام يشرب الدخان، علما أن هذا الإمام ليس موظفا، بل هو يصلي في جماعته؛ لأنه هو الذي يحسن القراءة من بين الجماعة المجاورين.
ج٩: شرب الدخان حرام؛ لأنه ثبت أنه يضر بالصحة، ولأنه من الخبائث، ولأنه إسراف، وقد قال تعالى في وصف نبيه ﵊ ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (١) وأما حكم الصلاة خلفه: فإن كان يترتب على ترك الصلاة وراءه فوات صلاة الجمعة أو الجماعة أو حدوث فتنة وجبت الصلاة وراءه؛ تقديما لأخف الضررين على أشدهما، وإن كان ترك بعض الناس للصلاة خلفه لا يخشى منه فوات جمعة ولا جماعة ولا ضرر وإنما يترتب على عدم الصلاة خلفه زجره وكفه عن شرب الدخان: وجب ترك الصلاة خلفه؛ ردعا له، وحملا له على ترك ما حرم عليه، وذلك من باب إنكار المنكر، وإن كان لا يترتب على ترك الصلاة خلفه مضرة ولا فوات جمعة ولا جماعة ولا يزدجر بترك الصلاة وراءه فالأفضل أن يتحرى الصلاة وراء من ليس مثله في الفسق والمعصية، وذلك أتم لصلاته وأحفظ لدينه.
_________________
(١) سورة الأعراف الآية ١٥٧
[ ٧ / ٣٧٥ ]
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن منيع عبد الرزاق عفيفي إبراهيم بن محمد آل الشيخ
[ ٧ / ٣٧٦ ]
الفتوى رقم (١٧٥٦)
س: ما حكم إمامة الرجل شارب الدخان وحالق اللحية والسفيه الذي لا تبرأ به الذمة في الجمعة والجماعة؟
ج: من كان إماما للجمعة والجماعة وهو يشرب الدخان ويحلق لحيته أو هو متلبس بشيء من المعاصي فيجب نصحه والإنكار عليه، فإذا لم ينتصح وجب عزله إن تيسر ذلك ولم تحدث فتنة، وإلا شرعت الصلاة خلف غيره من أهل الصلاح لمن تيسر له ذلك، زجرا له وإنكارا عليه، إن لم يترتب على ذلك فتنة، وإن لم تتيسر الصلاة خلف غيره شرعت الصلاة خلفه؛ تحقيقا لمصلحة الجماعة، وإن خيف من الصلاة وراء غيره حدوث فتنة صلي وراءه دراء للفتنة وارتكابا لأخف الضررين، كما صلى ابن عمر وغيره من السلف الصالح خلف الحجاج بن يوسف وهو من أظلم الناس حرصا على جمع الكلمة وحذرا من الفتنة والاختلاف.
[ ٧ / ٣٧٦ ]
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ٧ / ٣٧٧ ]
السؤال الثامن من الفتوى رقم (٣١٢٢)
س٨: إذا كان فيه شخصان: أحدهما يشرب الدخان ولا يحلق ذقنه، والآخر يحلق ذقنه. من أحقهم بالإمامة؟ إذا كانوا سواسية في قراءة القرآن وعلم السنة، وجماعتهم الذين عندهم لا يحسنون قراءة القرآن؟
ج٨: شرب الدخان وحلق اللحية كلاهما معصية لله ﷿، فإذا كان كل منهما صالحا للإمامة ولا يوجد من الجماعة من هو أفضل منهما فمن صلى منهما إماما صحت إمامته والصلاة خلفه، ولكن الذي لا يحلق لحيته أولى من الذي يحلقها؛ لأن حلق اللحية معصية ظاهرة في وجهه، أما شرب الدخان فقد يخفى ولا يعلمه من وراءه، ونسأل الله الهداية لهما جميعا.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ٧ / ٣٧٧ ]
الفتوى رقم (٣٨٢٦)
س: رجل يلبس الثوب أو السروال تحت الكعبين ويكشف الرأس ويحلق اللحية ويقوم للإمامة فهل يجوز له؟ وإذا كان يوجد أتقى وأقرأ وصاحب لحية ومتبع للسنة موجود في تلك الصلاة فما حكم تلك الصلاة؟
ج: لبس الملابس الطويلة التي تصل إلى ما تحت الكعبين حرام، سواء كانت قميصا أم سراويلا؛ لعموم قول رسول الله ﷺ: ما أسفل الكعبين من الإزار فهو في النار رواه الإمام أحمد والبخاري في صحيحه وقوله ﷺ «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره والمنان في ما أعطى والمنفق سلعته بالحلف الكاذب (١)» رواه مسلم في صحيحه وحلق اللحية حرام لقوله ﷺ «قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين (٢)» متفق على صحته.
أما كشف الرجال رؤوسهم فمباح؛ لأن الرأس ليس بعورة بالنسبة للرجل، ولا يجوز أن يصلي مسبل الإزار إلى ما تحت الكعبين ولا حالق اللحية إماما بمن يعفي
_________________
(١) الإمام أحمد ٥ / ١٥٨ المكتب الإسلامي ١٣٩٨ هـ، ومسلم ١ / ١٠٢ محمد عبد الباقي نشر رئاسة البحوث العلمية عام ١٤٠٠ هـ، والنسائي ٨ / ٢٠٨ دار الكتب العلمية بيروت والترمذي ٣ / ٥١٦ دار الكتب العلمية بيروت وابن ماجه ٢ / ٧٤٥ مطبعة دار إحياء الكتب العربية.
(٢) الإمام أحمد (٤ / ١٥٤)، والحاكم في [المستدرك] (٤ / ٤١٧) .
[ ٧ / ٣٧٨ ]
لحيته ولا يسبل إزاره؛ لعدم أهليته لذلك بسبب إسباله وحلق لحيته، لكن لو صلى بالناس صحت صلاتهم، إذا كانت قراءته للفاتحة صحيحة سليمة واطمأن في صلاته، وينبغي الاجتهاد في نصحه ليكف عن الإسبال وحلق اللحية، عسى أن يهديه الله، فإن أبى سعي في منعه من الإمامة وإبداله بمن يلتزم بالحق.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ٧ / ٣٧٩ ]
السؤال الثاني عشر من الفتوى رقم (٦٣٩١)
س١٢: رجل يحفظ القرآن ولكن ليس له لحية وآخر يحفظ منه قليلا وله لحية، أيهما يقدم إماما في الصلاة؟
ج١٢: يقدم للإمامة في الصلاة من كان له لحية مع حفظه القليل من القرآن على من يحلق لحيته مع حفظه القرآن؛ لأن الأول غير آثم بقلة حفظه، والثاني آثم بحلق لحيته.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس الرئيس
عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ٧ / ٣٧٩ ]