السؤال الأول من الفتوى رقم (٤٣٢٤)
س١: ما هي الأعذار الشرعية لترك صلاة الجماعة، وهل يجوز لطالب دراسي اقترب موعد امتحانه وخاف لضيق وقته ولكي لا يتشتت ذهنه، ويربط المواضيع الدراسية أن لا يلتزم بالجماعة في الصلوات الخمس المفروضة؟
ج: من الأعذار التي تبيح للرجل التخلف عن صلاة الجماعة بالمسجد المرض الشديد الذي يشق معه الذهاب إلى المسجد وخوفه إذا صلى بالمسجد أن يقتله من يترصد له في طريقه إلى المسجد أو في المسجد أو يقبض عليه ويسجنه ظلما وعدوانا، وتمريضه لشخص لو تركه ليصلي جماعة هلك أو أصابه جرح، وأمثال ذلك، وليس من الأعذار ضيق وقت الطالب بصلاة الجماعة وخوفه من تشتت فكره وعدم تمكنه من المذاكرة وربط المعلومات الدراسية بعضها ببعض، فالوقت واسع وزمن الدراسة شهور، وزمن أداء الصلوات الخمس في جماعة بالمسجد قصير بالنسبة لتلك الشهور، وضيق الوقت إنما هو من تفريطه في أداء الواجب في وقته وتأخيره لقرب الاختبار، لا من أداء واجب الصلاة في جماعة، وأداء الصلاة في جماعة بالمسجد من أعظم
[ ٨ / ٣٩ ]
وأعلى أنواع تقوى الله، وقد قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (١) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ (٢)
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) سورة الطلاق الآية ٢
(٢) سورة الطلاق الآية ٣
[ ٨ / ٤٠ ]
الفتوى رقم (٢٦٥٣)
س: أفيدكم بأني رجل عاجز وإحدى رجلي مقطوعة والثانية مصابة بمرض يسمى: الروماتزم، ونظري ضعيف وبيني وبين المسجد مسافة ٧٥٠ مترا، تمر منه السيارات والدبابات بأقصى سرعة، ومصاب بضيق في النفس، فهل ترى لي رخصة في الصلاة في البيت والحال ما ذكر؟ علما بأنني أصلي الجمعة في الجامع بكل كلفة ومشقة وعناء، ويعلم الله أنني ما أقول إلا الواقع، والله على ما أقول شهيد.
ج: إذا كان الحال كما ذكر فأنت معذور، فصل في بيتك وأجرك إن شاء الله كامل؛ لعموم الأدلة الدالة على يسر الشريعة، ومنها قوله تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ (١)
_________________
(١) سورة المائدة الآية ٦
[ ٨ / ٤٠ ]
وقوله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) ولقول النبي ﷺ: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا (٢)» خرجه البخاري في صحيحه. وفقنا الله وإياك لما فيه رضاه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) سورة التغابن الآية ١٦
(٢) أخرجه الإمام أحمد ٢ / ٢٠٣، والبخاري ٤ / ١٦ (ط استانبول)، وأبو داود برقم (٣٠٩١) .
[ ٨ / ٤١ ]