السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢٤٣٧)
س: هل يكبر القارئ في سجود التلاوة في الخفض والرفع منه أو في الخفض فقط، وهل يقرأ التشهد أولا، وهل يسلم منه أو لا؟
ج: أولا: يكبر من سجد سجود التلاوة في الخفض، لما
[ ٧ / ٢٦٢ ]
رواه أبو داود في سننه عن ابن عمر ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ يقرأ علينا القرآن، فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا (١)» ولا يكبر في الرفع من السجود؛ لعدم ثبوت ذلك عنه ﷺ، ولأن سجود التلاوة عبادة، والعبادات توقيفية، يقتصر فيها على ما ورد، والذي ورد التكبير في الخفض لسجود التلاوة لا للرفع منه، إلا إذا كان سجود التلاوة وهو في الصلاة فيكبر للخفض والرفع؛ لعموم الأحاديث الصحيحة الواردة في صفة صلاة النبي ﷺ وأنه كان يكبر في كل خفض ورفع.
ثانيا: لا يتشهد عقب سجود التلاوة ولا يسلم منه، لعدم ثبوت ذلك عن النبي ﷺ فيه، وهو من العبادات، وهي توقيفية، فلا يعول فيه على القياس على التشهد والسلام في الصلاة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) أخرجه أحمد ٢ / ١٧، والبخاري ٢ / ٣٣، ٣٤،، ومسلم ١ / ٤٠٥ برقم (٥٧٥)، وأبو داود ٢ / ١٢٥، ١٢٦ برقم (١٤١٢، ١٤١٣)، والحاكم ١ / ٢٢٢، وابن حبان ٦ / ٤٦٦ برقم (٢٧٦٠) وابن خزيمة ١ / ٢٧٩-٢٨٠ برقم (٥٥٧، ٥٥٨) والبيهقي ٢ / ٣١٢، ٣٢٣، ٣٢٥، وعبد الرزاق ٣ / ٣٤٥ برقم (٥٩١١)، والبغوي ٢ / ٣٠٩، برقم (٧٦٨) .
[ ٧ / ٢٦٣ ]