السؤال الأول من الفتوى رقم (٥٩٣٦)
س١: هل يجوز للإمام أن يقف خلف الجماعة والجماعة أمامه ويصلى بهم؟
ج١: السنة أن يقف المأمومون خلف الإمام، فإن وقفوا
[ ٧ / ٤١٥ ]
قدامه لم تصح؛ لقول النبي ﷺ «إنما جعل الإمام ليؤتم به (١)» ولأن المنقول عن النبي ﷺ في إمامته هو تقدمه، وأن المأمومين خلفه، وبذلك قال الإمام أبو حنيفة والشافعي وأحمد، وذكر ابن عبد البر عن الإمام مالك كراهة تقدم المأموم على إمامه، ولا إعادة عليه إن فعل، وروي عنه أيضا أنه إن صلى بين يدي إمامه من غير ضرورة أعاد، والصواب قول الجمهور في عدم صحة صلاة المأموم قدام الإمام؛ لقول النبي ﷺ «صلوا كما رأيتموني أصلي (٢)»
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) أخرجه مالك في (الموطأ) ١ / ١٣٥، وأحمد ٢ / ٢٣٠، ٣٤١، ٣٧٦، ٤١١، ٤٧٥، ٣ / ١١٠، ١٦٢، ٣٠٠، ٦ / ٥١، ٥٨، ٦٨، ١٤٨، ١٩٤، والبخاري ١ / ١٦٩، ١٧٩، ١٩٥، ٢ / ٤٠، ٦٩، ٧ / ٦، ومسلم ١ / ١٠٨-١٠٩ برقم (٤١١، ٤١٢) وأبو داود ١ / ٤٠١-٤٠٥ برقم (٦٠١-٦٠٥) والنسائي ٢ / ٩٨، ١٤١-١٤٢، ١٩٦ برقم (٨٣٢، ٩٢١، ٩٢٢، ١٠٦١) والترمذي ٢ / ١٩٤ برقم (٣٦١) وابن ماجه ١ / ٢٧٦، ٣٩٢-٣٩٣ برقم (٨٤٦، ١٢٣٧-١٢٣٩) وابن حبان برقم (٢١٠٢-٢١٠٤، ٢١٠٨، ٢١١٣، ٢١١٤) . أما زيادة: فلا تختلفوا عليه..'' فهي عند أحمد ٢ /٣١٤، والبخاري ١ /١٧٧، ومسلم ١ / ٣٠٩ برقم (٤١٤)، والدارمي ١ / ٢٨٦، وابن حبان برقم (٢١٠٧، ٢١١٥) .
(٢) الإمام أحمد ٥ / ٥٣ والإمام البخاري ١ / ١٥٤ مطابع الشعب ١٣٨٧ هـ.
[ ٧ / ٤١٦ ]
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٨٨١)
س٢: تقدم الجماعة على الإمام في المسجد النبوي أجائز على رأي الإمام مالك أم للضرورة؟
ج٢: سنة محمد بن عبد الله ﵊ التي درج عليها من بعده خلفاؤه وأتباعه بإحسان رضوان الله عليهم - أن يكون المأموم خلف الإمام في الحرم النبوي وغيره، فلا يجوز العدول عنها، ومن صلى أمام الإمام فقد خالف هذه السنة، قال ابن قدامة ﵀ في المغني: السنة أن يقف المأمومون خلف الإمام، فإن وقفوا قدامه لم تصح. اهـ. وهذا القول هو المفتى به،
[ ٧ / ٤١٦ ]
وهو الصحيح إن شاء الله؛ لأن تقدم المأموم على الإمام لم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه ﵃، ولأنه مخالفة ظاهرة للإمام الذي أمرنا بالائتمام به؛ لقول رسول الله ﷺ «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه (١)» متفق على صحته.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) الإمام أحمد ٢ / ٣١٤ والإمام البخاري ١ / ١٧٤ مطابع الشعب ١٣٧٨ هـ ومسلم ١ / ٣٠٩ نشر رئاسة البحوث العلمية ١٤٠٠هـ.
[ ٧ / ٤١٧ ]
الفتوى رقم (١٩٤٠)
س: حضر في مسجد جماعة مسافرون وغير مسافرين وامتلأ المسجد من المسلمين في وقت صلاة العصر، وقال الذين في المسجد: من يصلي بالحاضرين في المسجد؟ فصلى بهم واحد، ولما كبر تكبيرة الإحرام وقرأ الفاتحة حضر الإمام الراتب الرسمي وأخر الإمام وتقدم وصلى بالناس، وحصل خلل في الصفوف فأفتونا في ذلك ا. هـ؟
ج٩: الأصل ألا يصلي أحد إماما بالناس في مسجد له إمام راتب إلا بإذنه؛ لأنه بمنزلة صاحب البيت، وهو أحق بالإمامة؛ لقول النبي ﷺ «لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد على
[ ٧ / ٤١٧ ]
تكرمته إلا بإذنه (١)» رواه مسلم فإن تأخر عن وقته المعتاد حضوره فيه جاز أن يتقدم غيره للصلاة بالناس دفعا للحرج، فإذا حضر الإمام الراتب فله أن يتقدم للإمامة وله أن يصلي مأموما.
وعلى هذا فما فعله الإمام في المسألة المذكورة من حقه، وصلاتكم صحيحة إن شاء الله وقد تأخر النبي ﷺ مرة في السفر حين ذهب ليقضي حاجته فجاء ﷺ وعبد الرحمن بن عوف يصلي بالناس فأراد عبد الرحمن أن يتأخر فأشار النبي ﷺ إليه أن يستمر وصلى مأموما وراء عبد الرحمن (٢) وتأخر مرة أخرى في المدينة ليصلح بين بني عمرو بن عوف ثم جاء وأبو بكر ﵁ يصلي بالناس. فلما أحس به أبو بكر ﵁ تأخر إلى الصف وتقدم النبي ﷺ إماما
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) الإمام أحمد ٤ / ١١٨ ومسلم ١ / ٤٦٥ نشر رئاسة البحوث وأبو داود ١ / ١٣٧ مكتبة ومطبعة الحلبي والنسائي ٢ / ٧٧ دار الكتب العلمية بيروت وابن ماجه ١ / ٣١٤ مطبعة دار إحياء العلوم العربية.
(٢) الإمام أحمد ٤ / ٢٤٩و٢٥١ ومسلم ١ / ٢٣٠ وأبو داود برقم ١٤٩والنسائي ١ / ٧٧ وابن ماجه ١ / ٣٩٢.
[ ٧ / ٤١٨ ]
الفتوى رقم (٤٩٩٣)
س: إمام يتأخر عن صلاة الجماعة، فيأتي في الركعة الثانية أو.. فقال لي أخ: لا تقم الصلاة إلا بإذنه، حتى ولو ذهبت إلى بيته تستأذنه، فهل هذا صواب؟ علما بأن تأخر الإمام يتكرر في اليوم أكثر من مرة، ثم إني لو انتظرت أكثر من اللازم يعلق بعض الناس وربما صلوا فرادا وانصرفوا. وهل السنة أن يبكر الإمام إلى المسجد أم يأتي في وقت الإقامة أفتونا مأجورين؟
ج: لست مكلفا للذهاب إلى بيت الإمام لتنبيهه إلى الصلاة ولك أن تقيم الصلاة بلا إذنه إذا غاب وتأخر عن الوقت المعتاد لأن الصحابة ﵃ في المدينة قدموا الصديق ﵁ وأمهم، فلما جاء النبي ﷺ لم ينكر عليهم، بل أقرهم لما تأخر النبي ﷺ عن وقته المعتاد، والواجب على الإمام أن يقوم بواجب الإمامة كما ينبغي شرعا، رفقا بالمأمومين وقياما بحق العمل الذي أسنده إليه ولي الأمر، فإن أدى ما عليه فالحمد لله وإلا فأبلغوا المسئول عن ذلك بوزارة الأوقاف ليقوم باللازم نحوه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ٧ / ٤١٩ ]