السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٢٦٠٤)
س٢: نسأل عن السكر هل يجوز للواحد أن يستعمل السكر في مكان العمل، يعني: يأخذ من السير تبع السكر ويشرب، سواء كان ليمونا أو شايا أو أي شيء داخل مكان العمل بالمصنع، وطبعا عندنا علماء منهم من أفتى بتحريمه، واستدلوا بحديث: (من عمل في عمل وأخذ أجرته منه فما أخذ بعد ذلك فهو غلول) .
[ ١٤ / ٥٥ ]
بما معنى الحديث، وآخرون قالوا: جائز مع عدم الإبراء، وإن رأى يأخذ الواحد معه سكر للبيت طالما الشركة أعطت كل واحد جوال في آخر الشهر، وآخرون قالوا: جائز طالما أنت شغال في الشركة تعمل فيها ما في مانع أن تأخذ سكر للشراب، سواء كان داخل المصنع أو للبيت، ونحن في حيرة من أمرنا، فنريد فتوى نطمئن لها مع ورود الأدلة القاطعة. وفقكم الله لما يحبه ويرضى. وهل الحديث الذي أوردته آنفا صحيح أم ضعيف؟ إذا كان صحيحا ففي أي الكتب وما معناه، وإذا كان ضعيفا عرفونا وفقكم الله.
ج٢: يجوز أخذ السكر واستعماله في شراب ونحوه إذا كانت الشركة قد أذنت للعمال في ذلك إذنا واضحا، وأما الحديث فقد رواه أبو داود والحاكم وابن خزيمة والبيهقي من حديث بريدة -﵁- بلفظ: «من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول (١)» وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) أخرجه أبو داود ٣ / ٣٥٣ برقم (٢٩٤٣)، والحاكم ١ / ٤٠٦، وابن خزيمة ٤ / ٧٠ برقم (٢٣٦٩)، والبيهقي ٦ / ٣٥٥.
[ ١٤ / ٥٦ ]