الفتوى رقم (١٧٢٧١)
س: نبدي لسماحتكم نحن من موظفي شركة أرامكو السعودية بالظهران وفروعها في الرياض وجدة وينبع وغيرها، ويبلغ عدد موظفيها قرابة (٥٥) ألف موظف، وقد أصدرت
[ ١٣ / ٥١١ ]
الشركة كتيبا عن نظام الادخار بالريال السعودي، باللغتين العربية والإنجليزية، وبالنظر في هذا الكتيب يتضح من مضمونه أن نظام الادخار على نوعين: النوع الأول: ويتكون من ثلاث شرائح: ١- المبلغ المدخر، أي: المقتطع من راتب الموظف باختياره، يبدأ من خصم ١% إلى ١٠%، كما في صفحة ٣ من النظام المذكور. ٢- تدفع الشركة للمدخر مكافأة الادخار، حسب مدة الخدمة التي تبدأ من ٥% إلى ١٠٠%، كما في صفحة ٤ من النظام. ٣- ربح المبلغ المدخر والمكافأة المتزايد بزيادة المدة، كما في صفحة ٦ من النظام. أما النوع الثاني: فهو يتكون من الشريحتين الأوليين النسبة المدخرة والمكافأة المقدمة من الشركة على الادخار، كما في آخر صفحة ٦ من النظام. هذا هو التصور لنوعي الادخار من واقع الكتيب المذكور المرفق لسماحتكم، وحيث حصل التباس عند بعض الموظفين عن الفتوى رقم (٨١٦١) هل تشمل النوعين المذكورين أعلاه أم لا؟ نرجو إيضاح ذلك بما تبرأ به الذمة جوازا أم حرمة.
ج: بعد دراسة اللجنة للاستفتاء والاطلاع على النظام المذكور وعلى الفتوى السابقة الصادرة من اللجنة برقم (٨١٦١) وتاريخ ٩ \ ٣ \ ١٤٠٥ هـ، وهذا نصها: (الاشتراك في نظام الادخار
[ ١٣ / ٥١٢ ]
بشركة أرامكو حرام؛ لما فيه من ربا الفضل وربا النسأ، وذلك لما فيه من تحديد نسبة ربوية تتراوح ما بين ٥% (خمسة في المائة)، و١٠٠% (مائة في المائة) من المال المدخر للموظف السعودي، وكذا ما يعطاه الموظف المدخر من المكافأه، دون من لم يدخر من موظفيها، كما هو منصوص في نظام ادخارها) اهـ.
أجابت اللجنة: بأن فتواها المذكورة تشمل نوعي الادخار المذكورين في النظام، فهما محرمان شرعا؛ لما فيهما من الربا المحرم بنص الكتاب والسنة المعلومين من الدين بالضرورة، وأن تشجيع الموظف على الأداء الوظيفي والاستمرار بالعمل لا يكون إلا بما أباحه الله ورسوله ﷺ لا بالكسب الحرام.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو عضو عضو الرئيس
بكر أبو زيد عبد العزيز آل الشيخ صالح الفوزان عبد الله بن غديان عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ١٣ / ٥١٣ ]