صفحة فارغة
[ ١٤ / ٩٢ ]
باب السلم
[ ١٤ / ٩٣ ]
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٤٣٧)
س٢: إذا كان الرجل محتاجا، وأخذ من أحد الناس مبلغا من النقود، على أن يعطيه به بعد مدة معينة مبلغا من الآصع من البر أو الذرة من الثمرة وذلك قبل بدو صلاحها.
ج٢: إذا التزم له بالآصع المذكورة في ذمته فهذه المسألة تعتبر من مسائل السلم، وهو نوع من البيع، يصح بشروطه، وهي شروط سبعة: أحدها: أن يكون فيما يمكن ضبط صفته. الثاني: أن يصفه بما يختلف به الثمن ظاهرا. الثالث: أن يذكر قدره بالكيل في المكيل، وبالوزن في الموزون، وبالذرع في المذروع. الرابع: أن يشترط لتسليمه المسلم فيه أجلا معلوما. الخامس: أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله. السادس: أن يقبض الثمن في مجلس العقد. السابع: أن يسلم في الذمة، فإن أسلم في عين لم يصح. والأصل في جواز السلم من القرآن قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (١) الآية،
_________________
(١) سورة البقرة الآية ٢٨٢
[ ١٤ / ٩٤ ]
قال ابن عباس -﵄-: "أشهد أن السلف المضمون إلى أجل قد أحله الله تعالى في كتابه وأذن فيه" ثم قرأ الآية رواه سعيد ومن السنة ما روى ابن عباس -﵄- «أن النبي -ﷺ- قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: "من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم (١)» متفق عليه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان عبد الرزاق عفيفي
_________________
(١) صحيح البخاري السلم (٢٢٣٩)، صحيح مسلم المساقاة (١٦٠٤)، سنن الترمذي البيوع (١٣١١)، سنن النسائي البيوع (٤٦١٦)، سنن أبو داود البيوع (٣٤٦٣)، سنن ابن ماجه التجارات (٢٢٨٠)، مسند أحمد بن حنبل (١/٢١٧)، سنن الدارمي البيوع (٢٥٨٣) .
[ ١٤ / ٩٥ ]