صفحة فارغة
[ ١٤ / ٨٠ ]
باب بيع الأصول والثمار
[ ١٤ / ٨١ ]
الفتوى رقم (٣٤٧٦)
س: يحصل من بعض أصحاب النخيل بيع التمور قبل أن يتم نجاحها، والبلح بها كثير؛ رغبة في الغلاء. فهل يجوز لهم ذلك؟
ج: لا يصح بيع ثمار النخيل والعنب والحبوب من بر وشعير وذرة ونحوها مفردة، بشرط التبقية على أصولها حتى يبدو صلاحها؛ لما ثبت عن ابن عمر -﵄- «أن النبي -ﷺ- نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع (١)»، ولما ثبت عن زيد بن ثابت -﵁- أنه قال: «كان الناس في عهد النبي -ﷺ- يبتاعون الثمار، فإذا جد الناس وحضر تقاضيهم قال المبتاع: أصاب الثمر الدمان، أصابه مراض، أصابه قشام.. عاهات يحتجون بها، فقال رسول الله -ﷺ- لما كثرت عنده الخصومة في ذلك: فأما لا فلا تبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر (٢)» كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم أما إذا باعها مع أصولها فالبيع صحيح؛ لأنها تبع للأصول، وكذا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها على شرط الجذاذ، أي: قطفها وإزالتها عن أصولها.
_________________
(١) صحيح البخاري الزكاة (١٤٨٦)، صحيح مسلم البيوع (١٥٣٤)، سنن أبو داود البيوع (٣٣٦٧)، سنن ابن ماجه التجارات (٢٢١٤)، مسند أحمد بن حنبل (٢/١٢٣)، موطأ مالك البيوع (١٣٠٣)، سنن الدارمي البيوع (٢٥٥٥) .
(٢) سنن أبو داود البيوع (٣٣٧٢) .
[ ١٤ / ٨٢ ]
وبدو الصلاح في كل شيء من الثمار بحسبه، ففي ثمار النخل بدو الاحمرار أو الاصفرار، ولو في بعضه، وفي الحبوب حتى تشتد ولو في بعضها، وفي العنب حتى يبيض أو يسود. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس الرئيس
عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ١٤ / ٨٣ ]