الفتوى رقم (١٨٢١٢)
س: تقدمت لخطبة فتاة وهي ابنة عمي، وقد وافق عمي على ذلك وقال لي: هي لك. وقلت أنا: قبلت ذلك وتسلم على كل حال. ولكن لم يحضر شيخ يكتب عقد الزواج، وبعد ذلك حلفت بالطلاق عدة مرات، ولكن بدون قصد مني، ولم أكن أحلف بالطلاق؛ لأني خاطب هذه الفتاة، ولكن بجهالة مني فهل ينفذ طلاقي أم أنه لا بد من عقد الزواج؟
ج: الطلاق قبل العقد لا يقع؛ لأنه لا يصح إلا من زوج، والخاطب الذي لم يعقد النكاح ليس زوجا، فلا يصح طلاقه ولا يقع؛ لقوله -ﷺ-: «إنما الطلاق لمن أخذ بالساق (١)» ولقوله -ﷺ-:
_________________
(١) سنن ابن ماجه الطلاق (٢٠٨١) .
[ ٢٠ / ١٩١ ]
«لا طلاق إلا بعد نكاح (١)» وهذا الكلام الذي حصل بينك وبين عمك لا يثبت به النكاح، فإن من شرط صحة النكاح: رضا المخطوبة بالنطق أو بالسكوت إن كانت بكرا، وحضور شاهدين يشهدان على الإيجاب والقبول. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
بكر أبو زيد صالح الفوزان عبد الله بن غديان عبد العزيز آل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) رواه من حديث علي بن أبي طالب ﵁: ابن ماجه ١ / ٦٦٠ برقم (٢٠٤٩)، والطحاوي في (المشكل) ٢ / ١٣١ برقم (٦٨٥)، والطبراني في (الصغير) ١ / ٩٦، والبيهقي ٧ / ٣٢٠ موقوفا، والبغوي ٩ / ١٩٨ برقم (٢٣٥٠) .
[ ٢٠ / ١٩٢ ]