الفتوى رقم (٧٤١٣)
س: لقد تزوجت منذ ثلاث سنوات خلالها ارتكبت خطأ جسيما وكبيرة من الكبائر عندما أتيت زوجتي من دبرها، ولكن الله من علي بالندم على ما حصل، وفي محاولة مني على عدم تكرار ذلك قلت: إن عدت إليها من دبرها مرة أخرى فهي تحرم علي، ولم أبلغها بما حلفت عليه، وبعد عامين تقريبا أو أكثر من الالتزام التام، حدث أن كانت تمر بفترة الدورة الشهرية، وكنت في حالة هيجان شديد، حينها ضعفت أمام نفسي ولم تكن لدي القوة للتصدي لشهوتي تلك، علما بأنني مدرك بأنني حلفت على أن لا أعود، فاستأذنتها في ذلك فوافقت بغية منها إرضائي فقط، وأتيتها مرة أخرى من دبرها، وعليه فإني أرجو إفتائي في أمري هذا، حيث إنني أحبها ولي طفلة منها وأعيش منذ فعلتي المشؤومة تلك في قلق وخوف رهيبين ولم أخبرها بشيء.
ج: أولا: وطؤك زوجتك في دبرها من كبائر الذنوب، فعليك التوبة والاستغفار مما وقع منك والندم على ما مضى، والعزم على ألا تعود، ولا يعتبر ذلك طلاقا. ثانيا: قولك: إن عدت إلى وطئها في دبرها فهي تحرم علي، إن كنت قصدت به طلاق زوجتك طلقت زوجتك طلقة واحدة
[ ٢٠ / ٩٦ ]
بوطئك إياها في دبرها المرة الثانية، ولك مراجعتها ما دامت في العدة، إلا إذا كان قبلها طلقتان، وإن كنت قصدت بتحريمها منع نفسك من وطئها في دبرها لا طلاقها وجب عليك بعودتك إلى وطئها في دبرها المرة الثانية كفارة يمين، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم تستطع فصم ثلاثة أيام. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ٢٠ / ٩٧ ]