الفتوى رقم (١٤٧٧٥)
س: إن لي زوجة ولي منها خمسة أطفال، وعندما حدث بيننا سوء تفاهم ذات ليلة قامت زوجتي وأشارت لي بأصبعها ولعنتني ثلاث مرات متتالية، ثم حرمتني ثلاث مرات أخرى، حيث قالت: أنت علي حرام ما تحل لي بعد اليوم، عند ذلك تركت البيت وذهبت إلى بيت زوجتي الثانية، وأرجو من سماحتكم إفتائي في ما حصل من زوجتي، علما أنها تنتظر عودتي للبيت من أجل أوصلها إلى بيت أهلها مصرة على عدم العيش معي ومع أولادها، أرجو الإسراع بما ترونه والله يحفظكم.
ج. المرأة لا يقع منها طلاق، سواء بلفظ الطلاق أو التحريم، وإنما يقع الطلاق من الزوج، ولهذا فما حدث من زوجتك لا تطلق به، بل هي باقية زوجة لك، وعليها كفارة يمين وهي: إطعام عشرة
[ ٢٠ / ١٠٦ ]
مساكين من أوسط طعامكم أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ولا يجوز لها اللعن، سواء لزوجها أو ابنها أو غيرهما من المسلمين؛ لقوله ﷺ فيما رواه البخاري ومسلم «لعن المؤمن كقتله (١)» وقوله ﷺ: «لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة (٢)» رواه مسلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) صحيح البخاري الأدب (٦١٠٥)، صحيح مسلم الإيمان (١١٠)، مسند أحمد بن حنبل (٤/٣٣)، سنن الدارمي الديات (٢٣٦١) .
(٢) أحمد ٦ / ٤٤٨، والبخاري في (الأدب المفرد) ص ١٤٠، برقم (٣١٦)، ط: الإمارات، ومسلم ٤ / ٢٠٠٦ برقم (٢٥٩٨)، وأبو داود ٥ / ٢١٢ برقم (٤٩٠٧)، وعبد الرزاق ١٠ / ٤١٢ برقم (١٩٥٣٠)، والحاكم ١ / ٤٨، وابن حبان ١٣ / ٥٦ برقم (٥٧٤٦)، والبيهقي ١٠ / ١٩٣، وأبو نعيم في (الحلية) ٣ / ٢٥٩، والبغوي ١٣ / ١٣٤- ١٣٥ برقم (٣٥٥٦) .
[ ٢٠ / ١٠٧ ]