الفتوى رقم (٢٠٤٠)
س: جئت ضيفا على رفيق لي بعد غربة طويلة، وأراد أن يذبح لي ذبيحة فقلت له: علي بالثلاث الحرام إلا ما تعملون أنت وأهلك إلا غداءكم العادي بدون تكلف؛ رأفة في حاله، ولكنه هو أصر إلا أن يذبح، فقلت: بصيام سنة إذ لا تؤثمني، فلما ذهب من عندي قلت: أستغفر الله بيني وبين نفسي؛ خشية من أن يعمل شيئا، وفعلا ذبح ذبيحة وقال: شيء حلال ولا يحرم، وإذا تعشينا
[ ٢٠ / ١١٧ ]
ذهبنا للشيخ وخليته يفتيك، فأكلت الوليمة ولكن في قلبي شك مما قلته، علما أنني لا أقدر الطلاق في كلامي عندما قلت: ما عملتم علي حرام بالثلاث الحرام، ولكن قصدي في ذلك تحريم الأكل؛ رأفة فيه من الخسارة. هل علي شيء من ذلك جزاكم الله عنا خيرا، وهل علي كفارة أو يلزمني حد من الحدود الشرعية؟
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت، فعليك كفارة يمين فقط، وهي: إطعام عشرة مساكين خمسة أصواع من البر أو التمر أو الأرز أو نحو ذلك مما تطعمه أهلك، تعطي كل مسكين منها نصف صاع، أو تكسو عشرة مساكين، أو تعتق رقبة، فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام، ويستحب أن تكون متتابعات، وعليك أن تستغفر الله ولا تحرم حلالا لك بعد ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ٢٠ / ١١٨ ]