الفتوى رقم (٢٣٨٥)
س: إن زوجته خرجت من بيته إلى بيت ابن عمه، وطلب منها العودة إلى بيته ورفضت، وقال لها ما نصه: بالطلاق لين ما وصلتي البيت ولم تجي إنني لأضربك، ولا أقصد من يميني الطلقة إلا على ضربها وعادت في الليل في بيتها ويطلب إفتاءه في ذلك.
ج: إذا كان الواقع ما ذكرت وضربتها بعد ذلك بغية التحلل مما قصدت، فلا شيء عليك، وإذا كنت لم تضربها ولم تحدد في نفسك وقتا لعودتها وقت صدور ما ذكر منك، وإنما قصدت
[ ٢٠ / ١٧٩ ]
عودتها إلى البيت وقد عادت، فلا شيء عليك، وإن كنت قصدت بأن تمشى معك في الوقت الذي صدر منك ما ذكرت عليها فيه ولم تعد فيه، فعليك كفارة يمين، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام، والأولى أن يكون صومها متتابعا، وعليك أن تتوب إلى الله سبحانه؛ لأنه لا يجوز لمسلم أن يحلف بالطلاق ولا بغير ذلك من المخلوقات، وإنما يحلف بالله وحده، لقول النبي -ﷺ-: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (١)» متفق على صحته. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) صحيح البخاري الشهادات (٢٦٧٩)، صحيح مسلم الأيمان (١٦٤٦)، سنن الترمذي النذور والأيمان (١٥٣٤)، سنن أبو داود الأيمان والنذور (٣٢٤٩)، موطأ مالك النذور والأيمان (١٠٣٧)، سنن الدارمي النذور والأيمان (٢٣٤١) .
[ ٢٠ / ١٨٠ ]