الفتوى رقم (١٦٤٣٨)
س: أنا رجل من البادية، وعندما أتقابل مع سكان المدن ويحدث أي نقاش فيحرجوني بهذه الآية: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ (١) مع العلم بأني رجل مسلم، ولا نشرك بالله شيئا. أفيدونا أفادكم الله، وجزاكم الله خيرا، نرجو تفسير الآية هل يوجد في زماننا هذا أعراب؟ وما الفرق بين العرب والأعراب المستعربة؟ ملحوظة: مع العلم أننا من أتباع السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين.
ج: كثير من الناس يغلطون في مثل هذا، من الاستشهاد بآيات القرآن الكريم في غير مواضعها، كمواجهة البدوي المسلم بقول الله تعالى: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ (٢) الآية.
_________________
(١) سورة التوبة الآية ٩٧
(٢) سورة التوبة الآية ٩٧
[ ٢٦ / ١٣٤ ]
والله تعالى يقول بعدها بآية من سورة التوبة: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١) لهذا فلا يجوز لمسلم أن يواجه مسلما ويغيظه باستشهاد في غير محله، ولا يجوز توظيف الآيات القرآنية في غير محلها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
بكر أبو زيد عبد العزيز آل الشيخ صالح الفوزان عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) سورة التوبة الآية ٩٩
[ ٢٦ / ١٣٥ ]