الفتوى رقم (٢١٦٥٤)
س: توجد عادة عند الموظفين عموما والمعلمين خصوصا، وهي أنه إذا جاء في بداية العام الدراسي معلم جديد، أو نقل من المدرسة معلم، فإنهم يجمعون له مالا ويقيمون له مأدبة عشاء ترحيبا بالقادم ووداعا للمنقول، وهي عادة حسنة فيما يظهر لنا؟ لأنها ليس فيها مخالفة للشرع، لكن المشكلة أن بعض المعلمين إذا رأوا زميلا لهم لم يشارك في هذه الوليمة أو لم يحضر بأنهم يذمونه ويلومونه؟ لأنه في ظنهم قد ترك واجبا اجتماعيا وعادة حسنة يسير عليها كل الناس، ويقولون: إن الناس قد تعارفوا على هذه العادات، والإسلام يؤيد العرف ويأخذ به.
سؤالي يا سماحة الشيخ مكون من شقين:
١ - هل تعارف الناس على عادة حسنة يجعلها واجبة شرعا؟
٢ - هل يوجد في الشرع شيء اسمه: (واجب اجتماعي)، بحيث لو خالفه الإنسان صح لومه وذمه؟
أرجو التكرم بتفصيل هذه المسألة، لأنه حصل بين بعض المعلمين نقاش حول هذه المسألة، وأصر بعضهم على أن ما تعارف
[ ٢٦ / ١٤٢ ]
عليه الناس من عادات يجب العمل به.
ج: التآلف والمحبة والتعاون أمور مطلوبة بين عموم المسلمين، وما يوصل إلى ذلك من الوسائل المشروعة مطلوب أيضا، لكن لا يجوز إجبار أحد على المشاركة في هذه اللقاءات، ولا يجوز الكلام في عرضه لعدم مشاركته، لأن الإلزام بما لا يلزم شرعا لا يجوز؛ لأنه مما يحدث البغضاء والشحناء بين المسلمين، وما كان هذا سبيله فيجب تركه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو عضو الرئيس
بكر أبو زيد صالح الفوزان عبد الله بن غديان عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
[ ٢٦ / ١٤٣ ]