السؤال الثاني من الفتوى رقم (١١٨٦٤)
س ٢: عالم فيه الثقة هل يجوز مدحه؟ قال رسول الله ﷺ: «إذا لقيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب (١)» . ما معنى هذا الحديث؟
ج ٢: الأصل كراهة التمادح، لكن إذا غلبت المصلحة وأمنت المفسدة جاز المدح، وليقل المادح: (إني أحسبه. . . - كما تريد أن تقول- ولا أزكيه على الله)، وأما الحديث المذكور في السؤال فقد أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه، ومعناه: أن من جعل مدح الناس له عادة يستأكل بها من الممدوح، فلا يعطى شيئا، وإنما يكون له الخيبة والحرمان، وقد كني بالتراب عن الحرمان، كقولهم (ما له غير التراب) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) صحيح مسلم الزهد والرقائق (٣٠٠٢)، سنن الترمذي الزهد (٢٣٩٣)، سنن أبو داود الأدب (٤٨٠٤)، سنن ابن ماجه الأدب (٣٧٤٢)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٥) .
[ ٢٦ / ١٢٤ ]
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢٠٥٢٦)
س ٢: يصف بعض الناس المدرس فيقولون: المدرس إنسان مقدس، أو يقولون: المدرسة مكان مقدس، يجب العناية بها، فما حكم إطلاق هذا الوصف على ما ذكر في الأمثلة ونحوها؟
[ ٢٦ / ١٢٤ ]
ج ٢: المدرس له مكانته وتقديره، ولكن لا يجوز وصفه بأنه مقدس؛ لأن هذا من الغلو في المدح، وكذا لا توصف المدرسة بأنها مقدسة، لأن هذا الوصف خاص بالأمكنة التي جعلها الله مقدسة؛ كالمسجد الحرام ومسجد الرسول ﷺ وبيت المقدس. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
بكر أبو زيد صالح الفوزان عبد الله بن غديان عبد العزيز آل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ٢٦ / ١٢٥ ]