السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٩٣١٤)
س ٢: رجل كانت له قريبة حملت من الزنا، وعندما علم بذلك أخذته الحمية ورغبته في عدم فضيحة الأسرة التي ينتمي إليها، فأخذ يحرضها على إسقاط ذلك الجنين، وكانت تنفذ وصاياه ولكن دون جدوى، فلم يخرج ذلك الطفل إلا كاملا، علما أنها ليست من محارمه، وكان من ضمن تحريضه لها أن أبلغته بأنها تحاول إسقاط
[ ٢٦ / ١٢٠ ]
الطفل قبل نهاية الحمل، ولكن دون جدوى، فكان مما ذكر لها أن عليها أن تتخلص من ذلك الجنين بأي صورة كانت، حتى ولو ولد مكتمل النمو، وما كان منها إلا أن قتلت ذلك الطفل بعد ولادته مباشرة ودفنته، وهي سوف تفعل ذلك، سواء حرضها ذلك الرجل أم لا، ولكن إبليس أغواه للتآمر معها، فماذا عليه وهل له توبة، وهل هو شريك في الإثم؟
ج ٢: أولا: الزنا محرم بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، ومن وقع فيه وجب عليه التوبة منه بالشروط التالية:
١ - الإقلاع عنه. ٢- الندم على فعله. ٣- عدم العودة إليه مستقبلا.
مع الحرص على فعل الواجبات، وترك سائر المعاصي والمنكرات، والإكثار من الاستغفار ونوافل الطاعات، فإن الحسنات يذهبن السيئات.
ثانيا: القتل عمدا من أكبر الكبائر، وهو محرم بالكتاب والسنة، وما فعلته هذه المرأة من قتلها لولدها هو قتل متعمد لنفس معصومة، وهو من كبائر الذنوب، فالواجب عليها المسارعة إلى التوبة النصوح من هذه الجريمة الشنيعة؛ لعل الله يغفر لها ويتوب عليها.
ثالثا: ما فعله هذا الرجل من التحريض على التخلص من الجنين يعتبر مشاركة في الإثم والعدوان، والواجب عليه التوبة النصوح من هذا العمل، وعدم الإشارة على أي شخص في المستقبل إلا بخير.
[ ٢٦ / ١٢١ ]
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد صالح بن فوزان الفوزان عبد العزيز آل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ٢٦ / ١٢٢ ]