السؤال الثامن من الفتوى رقم (٣٣٧٧)
س ٨: كيف يعامل المسلم أخاه المسلم؟
ج ٨: للمسلم على المسلم حقوق كثيرة مبينة في كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد ﷺ، من ذلك: تعاونه معه على البر والتقوى، وألا يتعاون معه على الإثم والعدوان، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١) ومنها: ما ذكره النبي ﷺ في قوله: «حق المسلم على المسلم ست: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه (٢)» رواه مسلم، ومنها: قوله: «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى يختلطوا بالناس، من أجل أن ذلك يحزنه (٣)» رواه البخاري ومسلم، ومنها: قوله: «لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس
_________________
(١) سورة المائدة الآية ٢
(٢) صحيح البخاري الجنائز (١٢٤٠)، صحيح مسلم السلام (٢١٦٢)، سنن الترمذي الأدب (٢٧٣٧)، سنن النسائي الجنائز (١٩٣٨)، سنن أبو داود الأدب (٥٠٣٠)، سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (١٤٣٥)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٤١٢) .
(٣) رواه من حديث عبد الله ﵁: أحمد ١ / ٣٧٥، ٤٢٥، ٤٣٠، ٤٣١- ٤٣٢، ٤٣٨، ٤٤٠، ٤٦٠، ٤٦٤، ٤٦٥، والبخاري في (الصحيح) ٧ / ١٤٢، وفي (الأدب المفرد) ص / ٤٠٠، برقم (١١٦٩، ١١٧١)، ومسلم ٤ / ١٧١٨ برقم (٢١٨٤) واللفظ له، وأبو داود ٥ / ١٧٩، برقم (٤٨٥١)، والترمذي ٥ / ١٢٨، برقم (٢٨٢٥)، وابن ماجه ٢ / ١٢٤١ برقم (٣٧٧٥)، والدارمي ٢ / ٢٨٢، وأبو يعلى ٩ / ٥٠، ٦٥، ١٤١، ١٦٦- ١٦٧ برقم (٥١١٤، ٥١٣٢، ٥٢٢٠، ٥٢٥٥)، وابن حبان ٢ / ٣٤٤- ٣٤٥ برقم (٥٨٣) .
[ ٢٦ / ٩٧ ]
فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا (١)» رواه البخاري ومسلم، ومنها: قوله: «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه (٢)» رواه البخاري ومسلم، ومنها: قوله: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام (٣)» رواه البخاري ومسلم، ومنها: قوله: «لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق (٤)» وقوله: «إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك (٥)» أخرجهما مسلم، ومنها: قوله: «لا تحاسدوا ولا تناجشو ولا تباغضوا ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا
_________________
(١) رواه بلا زيادة من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄: أحمد ٢ / ١٧، ٢٢، ٨٩، ١٠٢، ١٢٤، والبخاري ١ / ٢١٨-٢١٩، ٧ / ١٣٨، ومسلم ٤ / ١٧١٤ برقم (٢١٧٧)، والترمذي ٥ / ٨٨ برقم (٢٧٤٩، ٢٧٥٠)، والدارمي ٢ / ٢٨١- ٢٨٢
(٢) صحيح البخاري الإيمان (١٣)، صحيح مسلم الإيمان (٤٥)، سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (٢٥١٥)، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (٥٠١٦)، سنن ابن ماجه المقدمة (٦٦)، مسند أحمد بن حنبل (٣/١٧٢)، سنن الدارمي الرقاق (٢٧٤٠) .
(٣) صحيح البخاري الأدب (٦٠٧٧)، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (٢٥٦٠)، سنن الترمذي البر والصلة (١٩٣٢)، سنن أبو داود الأدب (٤٩١١)، مسند أحمد بن حنبل (٥/٤٢٢)، موطأ مالك الجامع (١٦٨٢) .
(٤) رواه بلا زيادة من حديث أبي ذر ﵁: أحمد ٥ / ١٧٣، ومسلم ٤ / ٢٠٢٦ برقم (٢٦٢٦)، وابن حبان ٤ / ٢١٢ برقم (٤٦٨)، والخرائطي في (مكارم الأخلاق) ١ / ١١٨ ت: د. سعاد خندقاوي
(٥) رواه بلا زيادة من حديث أبي ذر ﵁: أحمد ٥ / ١٤٩، ١٥٦، والبخاري في (الأدب المفرد) ص / ٥٣ برقم (١١٤)، ومسلم ٤ / ٢٠٢٥ برقم (٢٦٢٥)، وابن ماجه ٢ / ١١١٦ برقم (٣٣٦٢)، والنسائي في (الكبرى) ٦ / ٢٣٩، ١٠ / ٣٩٠ برقم (٦٦٥٦، ١١٨٠٧)، ط: مؤسسة الرسالة، والدارمي ٢ / ١٠٨، والحميدي ١ / ٧٧ برقم (١٣٩)، والطيالسي ١ / ٣٦٠ برقم (٤٥١) ت: محمد التركي، والبزار (البحر الزخار) ٩ / ٣٧٩ برقم (٣٩٦١)، وابن حبان ٢ / ٢٦٨، ٢٦٩ برقم (٥١٣، ٥١٤)، وأبو نعيم في (الحلية) ٨ / ٣٥٧، والخطيب في (تاريخ بغداد) ٣ / ٢٥٢
[ ٢٦ / ٩٨ ]
عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا- ويشير إلى صدره ثلاث مرات- بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه (١)» رواه مسلم.
إلى غير ذلك من النصوص الدالة على آداب الأخوة الإسلامية.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) صحيح البخاري النكاح (٥١٤٤)، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (٢٥٦٤)، سنن النسائي النكاح (٣٢٣٩)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٣٩٤)، موطأ مالك البيوع (١٣٩١) .
[ ٢٦ / ٩٩ ]
السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٠٩٨٤)