السؤال الأول من الفتوى رقم (١٩٠٤٦)
س ١: بعض الناس عندنا إذا وجدوا ذئبا ميتا قطعوا جلدة وجهه وآذانه، ووضعوها حروزا في بيوتهم، يعتقدون أنها تطرد الشياطين. فما حكم هذا العمل؟
ج ١: وضع هذه الأجزاء من أعضاء الذئب وجلده في البيوت وعلى الأبواب كحروز، واعتقاد أنها تطرد الشياطين وتمنع دخول الجان - كل ذلك عمل باطل مبتدع لا أصل له من كتاب الله ولا سنة رسوله ﷺ، واعتقاد ذلك يقدح في توحيد العبد؛ لأن في ذلك تعلق بغير الله، والتجاء واعتصام بغير الله، ووضع هذه الأشياء في البيوت وتعليقها على الأبواب فيه نوع من تعليق التمائم، وتعليق التمائم شرك؛ لما رواه عقبة بن عامر عن النبي ﷺ أنه قال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (^١)» أخرجه الإمام أحمد في (المسند ج ٤ ص ١٥٤)، وفي رواية له: «من تعلق تميمة فقد أشرك (^٢)» ولما رواه عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك (^٣)» أخرجه الإمام أحمد في (المسند ج ١ص ٣٨١) وأخرجه أبو
_________________
(١) مسند أحمد (٤/١٥٤) .
(٢) مسند أحمد (٤/١٥٦) .
(٣) سنن أبي داود الطب (٣٨٨٣)، سنن ابن ماجه الطب (٣٥٣٠)، مسند أحمد (١/٣٨١) .
[ ١ / ١٢٤ ]
داود وابن ماجه في (سننهما) .
فعلى المسلم أن يبتعد عن هذه الأشياء، وأن يتعلق بالله وحده، ويلوذ به ويتوكل عليه ويلتجئ ويعتصم بالله وحده، فهو النافع الضار وحده، ومن توكل على الله كفاه. ويشرع للمسلم أن يتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق؛ لقول النبي ﷺ: «من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق؛ لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك (^١)» أخرجه مسلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٢٧٠٨)، سنن الترمذي الدعوات (٣٤٣٧)، سنن ابن ماجه الطب (٣٥٤٧)، مسند أحمد (٦/٣٧٨)، سنن الدارمي الاستئذان (٢٦٨٠) .
[ ١ / ١٢٥ ]