السؤال الرابع والخامس من الفتوى رقم (٢١١٦٦)
س ٤: إذا كان هناك حق للمسلم أن يدعو الناس إلى الإسلام، فلماذا لا يستحق غير المسلم أن يدعو الناس إلى دينهم؟
ج ٤: دعوة الناس إلى الإسلام وعبادة الله وحده لا شريك له، هي وظيفة الرسل ومن اتبعهم من المسلمين، والمسلمون بعد بعثة محمد ﷺ هم الذين يقومون بهذه المهمة؛ لأنهم هم الذين على الحق المنزل من عند الله تعالى، فيقومون بالدعوة إلى هذا الحق؛ طاعة لله تعالى، وتأسيا بنبيهم محمد ﷺ، ومن قبله من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ورحمة بالخلق، وإشفاقا عليهم من عذاب الله، وإقامة للحجة على الناس التي يحبها الله سبحانه، أما غير المسلمين على شتى مللهم ومذاهبهم، فلا يجوز لهم دعوة الناس إلى ما هم عليه من الباطل والأديان المحرفة الباطلة؛ لأن من كان على الحق فلا
[ ١ / ٢٣ ]
حاجة له بالباطل، كما لا يجوز لأهل الإسلام الإذن لأهل الأديان والمذاهب الباطلة بالدعوة إلى ما هم عليه من الباطل؛ لأن الدعوة إلى الكفر إبطال للإسلام، وطعن فيه، وتكذيب للقرآن ولنبوة محمد ﷺ، وتصويب لعبادة غير الله من الصلبان والأوثان والنيران وغيرها من المعبودات من دون الله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، فكيف تجتمع الدعوة إلى عبادة الله وحده، والدعوة إلى عبادة غيره، والدعوة إلى الإيمان به وبرسوله، والدعوة إلى تكذيبه وتكذيب رسوله، والدعوة إلى بغض الكافرين وعاداتهم، والدعوة إلى محبتهم وموالاتهم. هذا لا يسوغ بحال.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
[ ١ / ٢٤ ]