السؤال الرابع من الفتوى رقم (١٨٦٧٩)
س ٤: ما حكم التمائم والتعاويذ في الإسلام، الإمام الذي يتداوى بها هل أصلي وراءه، وهل علي ذنب في الصلاة وراءه بعد علمي بذلك؟
ج ٤: التمائم والتعاويذ على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما كان من التعاويذ والتمائم الشركية،
[ ١ / ١٢١ ]
كالاستغاثة بغير الله، ودعاء غير الله من الجن والشياطين والأولياء والصالحين، فهذه تمائم وتعاويذ شركية لا تجوز كتابتها ولا استعمالها، ومن كان يكتبها أو يستعملها أو يروجها بين الناس، فإنه مشرك لا تجوز الصلاة خلفه.
القسم الثاني: التمائم المشتملة على حروف مقطعة أو طلاسم أو كلام لا يفهم معناه، أو على شيء من الخرز والودع ونحو ذلك- فهذه تمائم محرمة، إذا كان لا يعتقد فيها النفع والضر، وإنما هي سبب، وتعليقها يعتبر من الشرك الأصغر؛ لقول النبي ﷺ: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (^١)»، وفي رواية «من تعلق تميمة فقد أشرك (^٢)» . وقد يكون تعليقها من الشرك الأكبر إذا اعتقد معلقها أنها تدفع عنه البلاء بنفسها، لا أنها سبب لذلك.
والشخص الذي يقوم بكتابة هذه التمائم الواجب نصحه وتحذيره من هذا العمل، فإن استجاب وإلا وجب على الجهة المسئولة عزله عن الإمامة في الصلاة؛ حتى لا يغتر به الناس ويقلدوه، والصلاة خلفه صحيحة إذا لم يعتقد فيها النفع بنفسها. القسم الثالث: التمائم والتعاويذ التي من القرآن، والأدعية المشروعة المكتوبة بألفاظ عربية- فهذه موضع خلاف بين العلماء على قولين:
_________________
(١) مسند أحمد (٤/١٥٤) .
(٢) مسند أحمد (٤/١٥٦) .
[ ١ / ١٢٢ ]
القول الأول: بجوازها؛ لخلوها من الشرك ووسائله.
القول الثاني: القول بتحريمها؛ لعموم نهي النبي ﷺ عن تعليق التمائم، والوعيد عليها، مثل قوله ﷺ: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك (^١)»، وقوله ﷺ: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له (^٢)» . وهذا هو الصحيح؛ لعموم الأحاديث في المنع من التمائم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) سنن أبي داود الطب (٣٨٨٣)، سنن ابن ماجه الطب (٣٥٣٠)، مسند أحمد (١/٣٨١) .
(٢) مسند أحمد (٤/١٥٤) .
[ ١ / ١٢٣ ]