الفتوى رقم (١٤٧٨٨)
س: والدتي مريضة، ولبس في جسدها شيخ، ولما يحضر عليها لازم تتثاءب كثيرا جدا، ولما ينصرف نفس الشيء، ولكن يطلب ذهبا معينا وأمي تلبس الذهب، وطلب طيورا معينة، مثل حمام له لون معين، وفراخا لها ألوان معينة وبعد ذلك تكون لابسة ثوبا أبيضا، ويذبحوا الطيور على رأسها، وبعد ذلك نأكل هذه الطيور من غير والدتي (يعني: أمي لم تأكل منها) وبعد ذلك نأخذ العظام ونرميه في البحر (النيل)، ثم لازم كل أسبوع يوم معين
[ ١ / ٥٨ ]
وهو يوم الثلاثاء، لازم نأخذها ونزور بعضا من الشيوخ، وهم الشيخ أبو السعود والسيدة زينب والحسين، وإذا لم ننفذ هذه الأشياء، يفعلون معها أفعالا غير مرضية، مثل المرض أو ترقد على الفراش مدة. ما رأي فضيلتكم في هذا؟ وأرجو الإجابة تفصيليا لهذا الموضوع وجزاكم الله عنا كل خير.
ج: إذا تلبس الجني في جسد الإنسي، فيجب عليه ألا يطيعه فيما يأمره به من معصية الله أو الإشراك به، وهذه الطيور التي يطلب الجني أن تذبح على رأس والدتك لا يجوز طاعته ولا تؤكل، بل ينبغي للمسلم أن يستعين بالله ويستعيذ به، وأن يتمسك بشرع الله ولا يعصيه؛ لأن هذه المعاصي والشركيات مما يمكن الشيطان من السيطرة على الإنسان، وعليه أن يحصن نفسه بقراءة القرآن والتعوذات الشرعية بالأذكار الثابتة عن النبي ﷺ، ومن ذلك قراءة سورة الفاتحة، وقراءة آية الكرسي، وقراءة سورة قل هو الله أحد ثلاث مرات، وقراءة المعوذتين ثلاث مرات، ثم ينفث بيديه ويمسح بها وجهه وما استطاع من جسده، ومثل (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) و(باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم)، ومثل (أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة)، ولا يجوز الذهاب إلى القبور لطلب الشفاعة من الأموات، بل ذلك شرك، وإنما الشفاء فيما أحل الله، وارجع إلى كتاب (الكلم الطيب) لابن تيمية،
[ ١ / ٥٩ ]
و(الوابل الصيب) لابن القيم، و(الأذكار النووية)، ففيها فائدة، وإن قرأ عليها أحد الصالحين من الآيات والأذكار الصحيحة ونفث عليها فحسن نسأل الله لها الشفاء العاجل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … نائب الرئيس … الرئيس
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ١ / ٦٠ ]