الفتوى رقم (١٥٨٥٢)
س: أفتونا مأجورين بتفصيل عن حكم جماعة في مصر تسمى: (جماعة أبي العزايم)، والتي تدعو إلى اتباع من يسمونه الإمام المجدد (محمد ماضي أبي العزايم) فيما يأتي:
١- دعاء أصحاب القبور والاستغاثة بهم، ودعاء النبي ﷺ، ودعاء أبي العزايم وقت غيابه.
٢- حفظ وترتيل أشعار خاصة بهم تحتوي على استغاثات ونداءات وإطراء لآل البيت.
أفيدونا هدانا الله وإياكم. هل هؤلاء القوم مسلمون، فنصلي ورائهم، وننكح نسائهم، ونأكل ذبيحتهم، أم كفار فلا نفعل ذلك معهم؟
ج: من يدعو الله ويستغيث بالأموات من الأنبياء وغيرهم من الأولياء والصالحين - فإنه مشرك الشرك الأكبر الذي يخرج من الملة، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ (^١)، فسماه كافرا، وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (^٢)، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (^٣)
_________________
(١) سورة المؤمنون الآية ١١٧
(٢) سورة الجن الآية ١٨
(٣) سورة الزمر الآية ٦٥
[ ١ / ٤٥ ]
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ (^١)، حكم عليهم سبحانه بالكذب، والكفر بدعائهم غير الله، وإن زعموا أنهم اتخذوهم وسائط بينهم وبين الله.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) سورة الزمر الآية ٣
[ ١ / ٤٦ ]