السؤال الأول من الفتوى رقم (١٨٥٨٤)
س١: رجل توفي وترك حائطا وعنده أبناء وزوجة، وبقي
[ ٨ / ٦٠ ]
هذا الحائط شركة بينهم ولم يقسموه، كيف تكون زكاة ثمره، وما هي الشروط اللازمة حتى تجب الزكاة في الشركة؟
ج١: تجب الزكاة في الخارج من الأرض من كل مكيل مدخر من الحب؛ كالحب والشعير والذرة والدخن والأرز والحمص والعدس والفول، ومن الثمر؛ كالتمر والزبيب واللوز والفستق والبندق والزيتون والعنب؛ لأن ثمرته إذا جفت صارت مما يكال ويدخر، وليس في الخضروات والفواكه زكاة، ودليل ما ذكر من وجوب الزكاة في الخارج من الأرض قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ (^١)، وقول النبي ﷺ: «فيما سقت السماء والعيون العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر (^٢)»، خرجه البخاري في (صحيحه) .
ولا يشترط أن يحول عليه الحول، بل كلما زهى التمر بالاحمرار أو الاصفرار، وفرك الحب وطاب العنب والزيتون وجبت فيه الزكاة؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (^٣) .
ونصاب ذلك خمسة أوسق، والوسق: ستون صاعا، فيكون النصاب ثلاثمائة صاع بصاع النبي ﷺ، فإذا بلغها وجبت فيه
_________________
(١) سورة البقرة الآية ٢٦٧
(٢) صحيح البخاري الزكاة (١٤٨٣)، سنن النسائي الزكاة (٢٤٨٨)، سنن أبي داود الزكاة (١٥٩٦) .
(٣) سورة الأنعام الآية ١٤١
[ ٨ / ٦١ ]
الزكاة.
فإن كان مما يسقى على المطر أو العيون وجب فيه العشر، وإن كان مما يسقى بمؤونة وجب فيه نصف العشر؛ لقوله ﷺ: «فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر (^١)» رواه البخاري.
وما دامت ثمرة الحائط بينكم شراكة فالزكاة واجبة عليكم جميعا مما يخرج منه إذا كانت غلته مما تجب فيها الزكاة على ما ذكرنا سابقا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
_________________
(١) صحيح البخاري الزكاة (١٤٨٣)، سنن الترمذي الزكاة (٦٤٠)، سنن النسائي الزكاة (٢٤٨٨)، سنن أبي داود الزكاة (١٥٩٦) .
[ ٨ / ٦٢ ]
السؤال الخامس من الفتوى رقم (١٥٩٠١)