س ٣٧: أديت العمرة أواخر شهر شوال ثم عدت بنية الحج مفردًا فأرجو إفادتي عن وضعي هل أعتبر متمتعًا ويجب على الهدي أم لا؟
ج ٣٧ إذا أدى الإنسان العمرة في شوال أو في ذي القعدة ثم رجع إلى أهله ثم أتى بالحج مفردًا فالجمهور على أنه ليس بتمتع وليس عليه هدي؛ لأنه ذهب إلى أهله ثم رجع بالحج مفردًا، وهذا هو المروي عن عمر وابنه ﵄، وهو قول الجمهور. والمروي عن ابن عباس أنه يكون متمتعا وأن عليه الهدي؛ لأنه جمع بين الحج والعمرة في أشهر الحج في سنة واحدة، أما
[ ٤٢ ]
الجمهور فيقولون: إذا رجع إلى أهله، وبعضهم يقول: إذا سافر مسافة قصر، ثم جاء بحج مفرد فليس بتمتع. ويظهر - والله أعلم - أن الأرجح ما جاء عن عمر وابنه ﵄، أنه إذا رجع إلى أهله فإنه ليس بتمتع، وأما من جاء للحج وأدى العمرة ثم بقي في جدة أو الطائف ثم أحرم بالحج فهذا متمتع، فخروجه إلى الطائف أو جدة أو المدينة لا يخرجه عن كونه متمتعا؛ لأنه جاء لأدائهما جميعًا، وإنما سافر إلى جدة أو الطائف لحاجة، وكذا من سافر إلى المدينة للزيارة كل ذلك لا يخرجه عن كونه متمتعًا في الأظهر والأرجح فعليه الهدي، هدي المتمتع وعليه أن يسعى لحجه كما سعى لعمرته. (س) .