س ٧٧: قدمت امرأة محرمة بعمرة وبعد وصولها إلى مكة حاضت ومحرمها مضطر إلى السفر فورًا وليس لها أحد بمكة فما الحكم؟
ج ٧٧: إذا كان الأمر كما ذكر من حيض المرأة قبل الطواف وهي محرمة ومحرمها مضطر للسفر فورًا وليس لها محرم ولا زوج بمكة سقط عنها شرط الطهارة من الحيض لدخول المسجد وللطواف؛ للضرورة فتستثفر وتطوف وتسعى لعمرتها، إلا إن تيسر لها أن تسافر وتعود مع زوج أو محرم لقرب المسافة ويسر المئونة فتسافر وتعود فور انقطاع حيضها لتطوف طواف عمرتها وهي متطهرة، فإن الله تعالى يقول: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وقال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] وقال: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] وقال رسول الله ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ٠٠٠» الحديث، إلى
[ ٧٧ ]
غير ذلك من نصوص التيسير ورفع الحرج. وقد أفتى بما ذكرنا جماعة من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمة الله عليهما.
(ج: ١٢١٦في ٢٥ - ٣ - ١٣٩٦ هـ)