س ١٠: إذا حدث أن موظفاَ مسافرًا من تبوك إلى مكة المكرمة لعمل رسمي وحكم عليه العمل أن يدخل مكة بدون أن يحرم ورجع إلى جدة لفترة قصيرة وأحرم من جدة
[ ١٥ ]
ورجع إلى مكة لأداء العمرة، فما رأي فضيلتكم في ذلك هل تكتب له عمرة أم لا؟
ج ١٠: فمن مر على أي واحد من المواقيت التي ثبتت عن رسول الله ﷺ أو حاذاه جوًا أو برًا أو بحرًا وهو يريد الحج أو العمرة وجب عليه الإحرام، وإذا كان لا يريد حجًا ولا عمرة فلا يجب عليه أن يحرم، وإذا جاوزها بدون إرادة حج أو عمرة ثم أنشأ الحج والعمرة من مكة أو جدة فإنه يحرم بالحج من حيث أنشأ من مكة أو جدة مثلا، أما العمرة فإن أنشأها خارج الحرم احرم من حيث أنشأ وإن أنشأها من داخل الحرم فعليه أن يخرج إلى أدنى الحل ويحرم منه للعمرة هذا هو الأصل في هذا الباب، وهذا الشخص المسئول عنه إذا كان أنشأ العمرة من جدة وهو لم يردها عند مروره الميقات فعمرته صحيحه ولا شيء عليه.
والأصل في هذا حديث ابن عباس ﵁ قال: «وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام
[ ١٦ ]
الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم، قال: هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها) متفق عليه» . وعن عائشة ﵂ قالت: «نزل رسول الله ﷺ المحصب فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر فقال: " أخرج بأختك من الحرم فتهل بعمرة ثم لتطف بالبيت فإني أنتظركما هاهنا " قالت: فخرجنا فأهللت ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة فجئنا رسول الله وهو في منزله في جوف الليل فقال: " هل فرغت؟ " قلت: نعم، فأذن في أصحابه بالرحيل فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح ثم خرج إلى المدينة) متفق عليه.»
(ج: ٢١٩١ في ٩ - ١١ - ١٣٩٨ هـ)