من المهاجرين ومن غير أهل مكة، فإن من كان نازلًا ببنيان مكة أو بأبطحها وهو من غير أهلها يحرم بالحج من مكانه، ولا يكلف الخروج إلى الحل أو إلى ميقات بلده سواء كان من المهاجرين أو آفاقيًا غير مهاجر، وليس ثبوت الإحرام بالعمرة مفردة من الحل لمن أراد أن يعتمر من أهل مكة أو الحرم بالقياس على ما جاء في حديث عمرة عائشة من التنعيم، بل هذا الحديث تشريع عام لكل من أراد العمرة وهو داخل حدود الحرم سواء كان بمكة أم خارجها وسواء كان آَفاقيا من المهاجرين أم من غيرهم، لأن أمر النبي ﷺ للواحد كأمره للجماعة تشريع عام إلا إذا دل على تخصيصه به دليل. وبهذا تعرف الإجابة عن فقرة (ب) . وفقرة (ج) فإنا قلنا بأن عائشة وأخاها عبد الرحمن ﵄ من المهاجرين.
(ج: ٢٦٧٨ في ٢٧ - ١٠ - ١٣٩٩ هـ)
[حكم لبس البرقع للمحرمة والطيب وأخذ حبوب منع العادة في الحج وإمساك] المرأة برجل غير محرم لها في الزحام ولبس الذهب
س ١٣: هل يجوز للمرأة أن تلبس البرقع وهي محرمة؟ فقد لبسه أهلي فلما رجعوا من الحج قيل لهم إن حجكم
[ ٢٠ ]
غير مقبول لأنكم لبستم البرقع. وهل يصح للمرأة أن تتطيب وهي محرمة؟ وهل يصح للمرأة أن تأكل حبوب منع العادة في الحج؟ وهل يصح لها مثلًا أن تمسك برجل غير محرم لها ولكن هو برفقتهم بالحج لأنه زحمة وخوفًا عليها من الضياع؟ وهل يصح لها الإحرام بالذهب؟
ج ١٣: أ - لبس البرقع لا يجوز للمرأة في الإحرام لقوله ﷺ: «ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين» رواه البخاري. ولاشيء على من تبرقعت في الإحرام جاهلة للحكم، وحجتها صحيحة.
ب - لا يجوز للمحرم التطيب بعد الإحرام سواء كان رجلًا أو امرأة؟ لقوله ﵊: «ولا تلبسوا شيئًا من الثياب مسه الزعفران أو الورس» وقول عائشة ﵂: «طيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت» متفق عليهما، ولقوله ﷺ في الرجل الذي مات وهو محرم: «لا تمسوه طيبًا» متفق على صحته.
[ ٢١ ]
ج - يجوز للمرأة أن تأكل حبوبًا لمنع العادة الشهرية عنها أثناء أدائها المناسك.
د - يجوز للمرأة إذا اضطرت في زحام الحج أو غيره أن تتمسك بثوب رجل غير محرم لها أو بشقه أو نحو ذلك للاستعانة به للتخلص من الزحام.
هـ - يجوز للمرأة أن تحرم وبيدها أسورة ذهب أو خواتم ونحو ذلك، ويشرع لها ستر ذلك عن الرجال غير المحارم خشية الفتنة بها.
(ج: ٣١٨٤ في ١٩ - ٨ - ١٤٠٠هـ)