س ٣٠: رجل كان يطوف طواف الإفاضة في زحام شديد ولامس جسم امرأة أجنبية عنه هل يبطل طوافه ويبدأه من جديد قياسا على الوضوء أم لا؟
ج ٣٠ لمس الإنسان جسم المرأة حال طوافه أو حالة الزحمة في أي مكان لا يضر طوافه ولا يضر وضوءه في أصح قولي العلماء، وقد تنازع الناس في لمس المرأة هل ينقض الوضوء على أقوال: قيل لا ينقض مطلقَاَ، وقيل ينقض مطلقًا، وقيل ينقض إن كان مع الشهوة. والأرجح من هذه الأقوال والصواب منها أن لا ينقض الوضوء مطلقًا، وأن الرجل إذا مس المرأة أو قبلها لا ينقض وضوءه في أصح الأقوال؛ لأن الرسول ﷺ قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ، ولأن الأصل سلامة الوضوء
[ ٣٤ ]
وسلامة الطهارة فلا يجوز القول بأنها منتقضة بشيء إلا بحجة قائمة تدل على نقض الوضوء بلمس المرأة مطلقاَ، أما قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣] فالصواب في تفسيرها أن المراد به الجماع، وهكذا القراءة الأخرى أو لمستم النساء فالمراد بها الجماع كما قال ابن عباس وجماعة وليس المراد به مجرد مس المرأة كما يروى عن ابن مسعود ﵁، بل الصواب في ذلك هو الجماع كما يقوله ابن عباس وجماعة، وبهذا يعلم أن الذي مس جسمه جسم امرأة في الطواف أن طوافه صحيح، وهكذا الوضوء، ولو مس امرأته أو قبلها فوضوءه صحيح ما لم يخرج منه شيء. (س) .