س: الأخ م. ع. ع، من جمهورية مصر العربية وهو مقيم في العراق، يقول: أنا اسمي محسن، وأحد طلبة العلم قال: إن هذا الاسم غير جائز، ونصحني بتغيير اسمي، فما هو رأيكم جزاكم الله خيرا؟ (١)
ج: نعم، قد جاء في بعض الأحاديث ما يدل على تسمية الله سبحانه بأنه المحسن، فلا حرج في ذلك إن شاء الله، قد جاء فيه حديث جيد فلا بأس به بإطلاق اسم المحسن على الله جل وعلا فهو
_________________
(١) السؤال الثالث عشر من الشريط رقم (١٢٤). .
[ ١ / ١٧٨ ]
المحسن ﷾، هو المحسن إلى جميع العباد جل وعلا، فعبد المحسن لا بأس به، هذا هو الصواب.
أما من كان اسمه المحسن فانه لا بأس به؛ لأن هذه الأسماء التي تسمى بها، مثل العزيز والسميع مثل الحميد وشبهها؛ لأن أسماء الله ليست تمنع بالنسبة للمخلوقين، إلا ما يختص به سبحانه كالخلاق والرزاق ومالك الملك والرحمن الرحيم، والرحمن كذا وما أشبه ذلك، أما ما يشترك فيه غيره، فللعبد ما يناسبه، ولله ما يناسبه، فيقال لشخص: حليم ويقال: رءوف ويقال: رحيم، كما قال الله في نبيه محمد ﷺ: ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (١) ﵊.
وهكذا في السميع والبصير في قوله جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (٢) وقوله: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ (٣) ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (٤) سماه سميعا بصيرا، فالحاصل أن المخلوق يسمى ببعض أسماء الله، التي لا تختص به سبحانه كالسميع والبصير، والقدير والحليم والرءوف والرحيم، ونحو ذلك، فالمحسن كذلك.
_________________
(١) سورة التوبة الآية ١١٧
(٢) سورة النساء الآية ٥٨
(٣) سورة الإنسان الآية ١
(٤) سورة الإنسان الآية ٢
[ ١ / ١٧٩ ]