س: سائل يقول: بعض الناس يحرجوننا بكلمة: أسالك بالله أن تعطيني كذا، أو أسالك بالله أن تبيعني كذا أو أسالك بالله أن تخبرني بكذا. وفي بعض المرات نرفض تلبية طلبهم عندما لا يكون الطلب في محله. هل الرفض رغم كلمة أسالك بالله يعرضنا للإثم، أم أنه ليس علينا شيء في ذلك؟ نرجو الإفادة جزاكم الله خيرا (١).
ج: إذا كان السائل بالله لا حق له في هذا الشيء فلا حرج في ذلك إن شاء الله؛ إن كان يقول: أسالك بالله أن تعطيني دارك، أو تعطيني سيارتك، أو تعطيني كذا وكذا من المال، هذا لا حق له. أما إذا كان يسأل حقا له، أسالك بالله أن توفيني ديني، أسالك بالله أن تعطيني من الزكاة، وهو من أهلها، تعطيه ما تيسر؛ لأن الرسول قال: «من سأل بالله فأعطوه (٢)» اللهم صل وسلم عليه. فإذا كان له حق كالفقير يسأل من الزكاة أو حق عليك له دين، يقول: أسالك بالله أن توفيني ديني، أسالك بالله أن تنصرني على هذا الظالم، وأنت تستطيع تنصره على الظالم، أسالك بالله أن تعينني على كذا، وكذا من إزالة
_________________
(١) السؤال الرابع والعشرون من الشريط رقم (٢٠٨). .
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسند المكثرين من الصحابة؛ مسند عبد الله بن عمر ﵄؛ برقم ٥٦٧٠.
[ ١ / ١٨٤ ]
المنكر، لا بأس بهذا، هذا أمر مطلوب عليك أن تعينه، وأن تستجيب له؛ لأنه سأل حقه، والرسول ﵇ قال: «من سأل بالله فأعطوه» أما أن يسأل شيئا لا حق له فيه، أو يسأل معصية، هذا لا حق له في ذلك، وليس عليهم حرج إذا رفضوا طلبه؛ لأنه طلب ما ليس له.
[ ١ / ١٨٥ ]