س: هناك من يسمون اسم مولاي أو سيدي فلان، فما الحكم في هذه التسمية؟ ولمن يمكن أن نقول له: مولاي فلان أو سيدي فلان؟ (١)
ج: هذه التسمية لا تنبغي، لا مولاي ولا سيدي ينبغي ألا يسمى بهذا؛ لأنه جاء عنه ﷺ أنه قال: «لا تقل: مولاي؛ فإن مولاكم الله (٢)» وإنما يقال هذا في حق السيد من عبده ومملوكه، كما في الحديث الصحيح: «وليقل: سيدي ومولاي» وفي الحديث الأخر: «لا يقل أحدكم: أطعم ربك، وضئ ربك، اسق ربك. وليقل: سيدي ومولاي (٣)» يقول العبد المملوك لمالكه: سيدي ومولاي لا بأس، أما أن يقول الإنسان لأخيه: يا مولاي أو يا سيدي؛ فينبغي ترك ذلك، ولما قال رجل للنبي ﷺ أنت سيدنا قال: «السيد الله ﵎ (٤)». خاف عليهم أن يغلوا ﵊، فقال: «السيد الله تبارك
_________________
(١) السؤال العاشر من الشريط رقم (١٧٩).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الألفاظ من الأدب، باب حكم إطلاق لفظة العبد والأمة والمولى والسيد، برقم ٢٢٤٩.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب العتق، باب كراهية التطاول على الرقيق، برقم ٢٥٥٢ ومسلم في كتاب الألفاظ من الأدب، باب حكم إطلاق لفظة العبد والأمة والمولى والسيد، برقم ٢٢٤٩.
(٤) أخرجه أبو داود في كتاب الآداب، باب في كراهية التمادح، برقم ٤٨٠٦.
[ ١ / ١٩٤ ]
وتعالى (١)». مع أنه سيد ولد آدم ﵊، لكن خشي عليهم من هذه المواجهة أن يقعوا في الغلو.
فلا ينبغي لك أن تقول: يا سيدي فلان، أو أنت سيدنا لزيد أو عمرو لا. تقول: يا أبا فلان، يا فلان، تدعوه باسمه أو بكنيته أو نحو ذلك من الأسماء المشهورة، التي يتسمى بها، لكن ليس فيها سيدي ولا مولاي، هذا هو الذي ينبغي للمؤمن، التأدب مع ما بينه الرسول ﷺ والتقيد بالآداب الشرعية في الألفاظ والأعمال جميعا.
_________________
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الآداب، باب في كراهية التمادح، برقم ٤٨٠٦.
[ ١ / ١٩٥ ]