س: تكثر عندنا المناداة بكلمة سيد فلان، وذلك لكونه يرجع في النسب إلى أسر معينة، هل يصح هذا؟ (١)
ج: إذا عرف بذلك فلا بأس. السيد فلان، السيد فلان؛ لأن كلمة السيد تطلق على رئيس القوم، وعلى الفقيه والعالم وعلى من كان من ذرية فاطمة، من أولاد الحسن يقال له: سيد، كل هذا اصطلاح بين الناس معروف، وكانت العرب تسمي رؤساء القبائل والكبراء سادة: سيد بني فلان فلان، وسيد بني فلان فلان. مثل ما قال النبي ﷺ، «لما
_________________
(١) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم (١٥٣).
[ ١ / ١٩٥ ]
سأل بعض العرب: " من سيدكم يا بني فلان، من سيدكم يا بني فلان؟ (١)» يعني من رئيسكم؛ ومثل ما قال ﷺ في الحسن: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين (٢)»، إنما يكره أن يخاطب الإنسان سيدي، يا سيدي، يا سيدنا، يكره هذا: لأن الرسول ﷺ لما قيل له: أنت سيدنا، قال: «السيد الله ﵎ (٣)». ولأن هذا قد يكسبه غرورا وتكبرا وتعاظما، فينبغي ترك ذلك، بل يقال: يا أبا فلان، يا فلان، بالأسماء والألقاب التي تعرف، وأما التعبير عند المخاطبة له بسيد، يا سيدي، يا سيدنا؛ ترك هذا هو الأولى.
_________________
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسند المكيين حديث وفد عبد القيس رضي الله تعالى عنه، برقم ١٥٥٥٩.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الصلح، باب قول النبي ﷺ للحسن بن علي ﵄ " ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين)، برقم ٢٧٠٤.
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب الآداب، باب في كراهية التمادح، برقم ٤٨٠٦.
[ ١ / ١٩٦ ]