س: أرسل النبي ﷺ إلى الجن والإنس كافة، والسؤال: هل كان هذا شأن الرسل قبله ﵈، أم أن محمدا ﷺ كان أول رسول إلى هؤلاء الخلق (الجن)؛ وجهونا جزاكم الله خيرا (١).
ج: كان الأنبياء والرسل مأمورين كل واحد يرسل إلى قومه، والجن لهم نذر ينذرونهم، من قومهم، من جماعتهم، أما رسولنا محمد ﷺ فقد أرسل للجميع لجميع الجن والإنس هذه خاصة ﵊، لم يبعث رسول إلى الجن والإنس جميعا إلا محمد ﵊؛ لأن كل رسول يبعث إلى قومه من جن وإنس، قومه في جهته أو مكانه من جن وإنس هو المبعوث إليهم، وإن كان لا يعرف تفاصيل الجن ولا أسماء الجن، لكن هو مبعوث إليهم، عليهم أن يسمعوا له ويطيعوا، وينتفعوا برسالته، ويعملوا بها إذا كانوا من قومه من بلده، من قومه الذين بعث إليهم، فإنهم يلزمهم أن يتبعوا هذا الرسول؛ لأنه أرسل إلى قومهم، والله أعلم سبحانه بحقيقة ذلك.
_________________
(١) السؤال الحادي والأربعون من الشريط رقم (٢٩٥).
[ ١ / ٢١٦ ]