س: تقول السائلة: هل توجد صلاة لكل يوم وليلة، أي نوافل، وهل كان النبي ﷺ يصليها (١)؟
ج: النبي ﷺ كان يحافظ على ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة، يحافظ عليها مع الصلوات، اثنتي عشرة ركعة، أربعا قبل الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين قبل صلاة الصبح، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، هذه اثنتا عشرة ركعة كان النبي يحافظ عليها ﵊، في يومه وليلته، وصح عن النبي ﷺ أنه قال: «من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة، بني له بهن بيت في الجنة (٢)» ثم بينها؛ فقال: «أربعا قبل الظهر، وثنتين بعدها وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح (٣)» هذه اثنتا
_________________
(١) السؤال السادس من الشريط رقم (٣٥).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن، وبيان عددهن، برقم (٧٢٨).
(٣) أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة لمن السنة برقم (٤١٤)، والنسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة ، برقم (١٧٩٤)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في ثنتي عشرة ركعة من السنة برقم (١١٤٠).
[ ١٠ / ٤٨ ]
عشرة ركعة، كان الرسول ﷺ يحافظ عليها في يومه وليلته، مع الصلوات الأربع الظهر والمغرب والعشاء والفجر، وجاء عنه ﷺ، أنه حث على أربع قبل العصر، قال: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (١)» أما التي حافظ عليها ﷺ، في الحضر والإقامة، فهي ثنتا عشرة ركعة، كما تقدم، وهي أربع قبل الظهر وثنتان بعدها، وثنتان بعد المغرب، وثنتان بعد العشاء، وثنتان قبل الصبح، والأفضل فعلها في البيت، هذا هو الأفضل، لقول النبي ﷺ: «أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته، إلا المكتوبة (٢)» وشرع للناس ﵊ التهجد والوتر كان يحافظ عليه، التهجد بالليل والوتر بالليل، كان يحافظ عليه حتى في السفر مع ركعتي الفجر، كان يحافظ على هذا، في السفر والحضر، الوتر في الليل وسنة الفجر ركعتين، قبل الفريضة كان يحافظ على ذلك سفرا وحضرا، أما سنة
_________________
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب الصلاة قبل العصر، برقم (١٢٧١)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الأربع قبل العصر، برقم (٤٣٠).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب صلاة الليل، برقم (٧٣١)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد، برقم (٧٨١).
[ ١٠ / ٤٩ ]
الظهر وسنة المغرب، وسنة العشاء فكان يتركها في السفر، ﵊، ويأتي بها في الحضر، ومما شرعه ﵊ للناس سنة الضحى، ركعتان فأكثر، وقد كان الرسول ﷺ، «أوصى أبا هريرة وأبا الدرداء بسنة الضحى وصيام ثلاثة أيام من كل شهر والإيتار قبل النوم (١)» كان من أسباب ذلك والله أعلم، أنهما كانا يشتغلان بالحديث أول الليل، فأوصاهما بالوتر أول الليل، أما من كان يطمع أن يقوم آخر الليل، فالوتر آخر الليل أفضل، كما كان فعله ﷺ، وكما أوصى به النبي ﷺ، حيث قال: «من خاف ألا يقوم من آخر الليل، فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل (٢)» رواه مسلم، فالإيتار في آخر الليل أفضل، لمن طمع في ذلك وقدر عليه، أما من خاف ألا يقوم آخر الليل، فليوتر أول الليل، هذا هو الأفضل له، وهذه الأشياء التي كان يحث عليها النبي ﷺ، ويدعو إليها، بينتها في جواب السائلة، فينبغي للمسلم أن يحافظ على هذه الأشياء وأن يعتني بها كما اعتنى بها نبينا ﷺ، وحافظ عليها وحث عليها الأمة.
_________________
(١) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان، برقم (٧٢٢).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، برقم (٧٥٥).
[ ١٠ / ٥٠ ]