س: السؤال يقول: أقدم صلاة الليل إلى ما بعد صلاة العشاء، أو
[ ١٠ / ٦٦ ]
أؤديها في الحادية عشرة على الأكثر خوفا أن يغلبني النوم، فهل تعتبر صلاتي صحيحة (١)؟
ج: نعم، فالأفضل أن تؤديها في أول الليل إذا كنت تخشى ألا تقوم في آخر الليل، والنبي ﷺ قال: «من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل (٢)» «وأوصى النبي ﷺ أبا هريرة وأبا الدرداء ﵄، بالوتر أول الليل (٣)» وذلك لأنهما لا يتيسر لهما القيام في آخر الليل، إما لمدارسة الحديث، وإما لأسباب أخرى، فالمقصود أنك إذا كنت تخشى ألا تقوم من آخر الليل فالوتر لك في أوله هو السنة، وهو الأفضل، أما إن طمعت أن تقوم في آخر الليل وتيسر لك ذلك فالتهجد في آخر الليل أفضل.
_________________
(١) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم (٣٢٧).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، برقم (٧٥٥).
(٣) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان، برقم (٧٢٢).
[ ١٠ / ٦٧ ]
س: أنا أختكم في الله: ر. من الأردن، تقول عن نفسها: أنا أحب صلاة قيام الليل، لكن أحيانا يأخذني النوم، وأحيانا أستيقظ لكني لا أقوم، إلا متثاقلة نتيجة للنعاس، فبماذا توجهونني حتى
[ ١٠ / ٦٧ ]
أقوم، وأنا في نشاط ورغبة للصلاة ولذكر الله (١)؟
ج: نوصيك بالصلاة قبل النوم والنبي ﷺ أوصى بعض أصحابه بالوتر قبل النوم، فإذا كان الإنسان يخاف ألا يقوم فالأفضل أن يصلي ما تيسر قبل النوم ثلاثا أو خمسا أو أكثر، يسلم من كل ثنتين ثم يوتر بواحدة قبل النوم، أما إذا اطمأننت أنك تقومين آخر اللي فهو أفضل، ونوصيك بالنوم مبكرا، أن تنامي مبكرة حتى تقومي من آخر الليل، أما مع السهر، فإنه يعسر قيام الليل في آخر الليل، ولكن نوصيك بالتبكير بالنوم، ووضع الساعة على الوقت المناسب، حتى تقومي إن شاء الله، فإذا لم يتيسر ذلك، فصلي في أول الليل، صلى قبل النوم والحمد لله، وإذا فاتك في أول الليل بسبب النوم أو المرض فصلي من النهار، صلي الضحى ما تيسر يعني عدد الركعات التي تفعلينها في الليل، صليها من النهار، وزيديها ركعة اشفعيها إذا كانت العادة خمسا، فصلي ستا بثلاث تسليمات، وإذا كانت العادة سبعا، ولم يتيسر أن تصليها بالليل للنوم أو غيره تصلي في النهار ثمانيا بأربع تسليمات، وهكذا فقد كان النبي ﵊، إذا شغله عن وتره من الليل نوم أو مرض،
_________________
(١) السؤال التاسع عشر من الشريط رقم (٣٣٣).
[ ١٠ / ٦٨ ]
صلى في النهار وشفع عادته، كما قالت عائشة ﵂، وكان في الغالب يصلي في الليل إحدى عشرة ركعة، ﵊، فإذا شغله نوم أو مرض، صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، بست تسليمات، هذا هو السنة وهذا هو المشروع، وفق الله الجميع.
[ ١٠ / ٦٩ ]