س: يسأل المستمع عن صلاة النافلة وكذلك الوتر، هل نقرأ فيها دعاء الاستفتاح؟ وكذلك التعوذ من الأربع التي أمر بها الرسول ﷺ: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال (١)» أم أن ذلك خاص بالفروض دون النافلة؟ وكذلك الدعاء بعد الفراغ من التعوذ
_________________
(١) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب التعوذ من عذاب القبر، برقم (١٣٧٧)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يستعاذ منه في الصلاة، برقم (٥٨٨) واللفظ له.
[ ١٠ / ٩ ]
من الأربع، هل يلزم في النافلة؟ وفقكم الله، وجزاكم الله خيرا (١)
ج: الاستفتاح مشروع للجميع، في النافلة والفريضة، في صلاة الضحى، صلاة التراويح، صلاة التهجد، يستفتح الإنسان في أولها بعد التكبيرة الأولى، وهكذا الدعاء في آخر الصلاة، التعوذ من الأربع، والدعاء بغيرها، كل ذلك حق، كله مشروع في الفريضة والنافلة، ولما علمهم ﷺ التحيات، قال: «ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو (٢)» وفي اللفظ الآخر قال: «ثم يختار من الدعاء ما شاء (٣)» فالمسلم مشروع له، والمسلمة كذلك، مشروع لهما جميعا الدعاء في آخر الصلاة النافلة والفريضة، بعدما يصلي على النبي ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال (٤)» ويدعو بما أحب: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك (٥)» وهكذا الدعاء
_________________
(١) السؤال الثالث والعشرون من الشريط رقم (٢٧٩).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب، برقم (٨٣٥).
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم (٤٠٢).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب التعوذ من عذاب القبر، برقم (١٣٧٧)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يستعاذ منه في الصلاة، برقم (٥٨٨) واللفظ له.
(٥) أخرجه أحمد في مسند الأنصار ﵃ من حديث معاذ بن جبل ﵁، برقم (٢١٦٢١)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب في الاستغفار، برقم (١٥٢٢) والنسائي في كتاب السهو، باب نوع آخر من الدعاء، برقم (١٣٠٣).
[ ١٠ / ١٠ ]
الذي علمه النبي أبا بكر الصديق ﵁، وهو قوله: «اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم (١)» دعاء عظيم، علمه النبي ﷺ الصديق، قال: «يا رسول الله، علمني دعاء فأدعو به في صلاتي وفي بيتي، قال: " قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم (٢)»، وقال لمعاذ ﵁: «يا معاذ، لا تدع في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك (٣)» «وكان ﵊ يقول في آخر الصلاة: " اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن نرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر (٤)» وكان يقول
_________________
(١) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام، برقم (٨٣٤)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب خفض الصوت بالذكر، برقم (٢٧٠٥).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام برقم ٨٣٤، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب خفض الصوت بالذكر برقم ٢٧٠٥.
(٣) أخرجه أحمد في مسند الأنصار ﵃ من حديث معاذ بن جبل ﵁، برقم (٢١٦٢١)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب في الاستغفار، برقم (١٥٢٢) والنسائي في كتاب السهو، باب نوع آخر من الدعاء، برقم (١٣٠٣).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب التعوذ من فتنة الدنيا، برقم (٦٣٩٠).
[ ١٠ / ١١ ]
أيضا: «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت (١)» كلها دعوات في آخر الصلاة، ويدعو بما أحب سواها، يقول: اللهم اغفر لي ولوالدي، اللهم نجني من النار، اللهم أصلح قلبي وعملي، اللهم ارزقني الرزق الحلال، اللهم أصلح لي شأني كله، وما أشبه ذلك.
_________________
(١) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، برقم (٧٧١).
[ ١٠ / ١٢ ]
س: سماحة الشيخ: هل يكتفي المصلي بدعاء الاستفتاح مرة واحدة، أم أنه يجب عليه أن يدعو بعد كل تسليمتين كصلاة الليل مثلا (١)؟
ج: دعاء الاستفتاح ليس بواجب، بل مستحب في كل تسليمة قبل أن يقرأ، يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك (٢)» أو يأتي بنوع آخر من الاستفتاح قبل أن يقرأ، هذا هو الأفضل، ولو تركه فلا شيء عليه في كل تسليمة.
_________________
(١) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم (٤٣٢).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة، برقم (٣٩٩).
[ ١٠ / ١٢ ]